تطور الحيوانات وقبوله في المجتمع العلمي

By جهاد on 11-11-2010 in التطور, العلم, العام
43
0

« سلسلة التطور والإسلام


” قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق” – سورة العنكبوت



البطريق ، طير يسبح في الماء بتألق. [المصدر]

مع زيادة بحثي في موضوع التطور، وجدت أني لا إرادياً فصلت فكرة التطور إلى قسمين، قسم تطور الإنسان، وقسم تطور كل الكائنات الحية الأخرى غير الإنسان.

فلندع الإنسان جانباً في البداية. فلنتكلم عن باقي الكائنات الحية. ماهو أصل هذه الكائنات؟ كيف نشأت مختلف أنواع الفصائل هذه؟ لماذا هناك أوجه شبه بين بعض الفصائل (مثل النمور والقطط، أو الذئاب والكلاب)؟


تاريخ الأرض والحياة عليها. شكل بياني يسمى الساعة الجيولوجية. من ترجمتي [الأصل]

من منظور شرعي، فالله هو خالق كل هذه الكائنات، كما خلق الشمس والأرض والقمر وكل الكون. لكن من ينظر ويتأمل في علم الفلك وتاريخ الكون يلاحظ أن الله تعالى وضع في الكون قوانين دائمة تسيّره. وأن هذه القوانين مسؤولة بشكل مباشر عن تكوّن النجوم والكواكب. الحقيقة هي أن علمي الفيزياء والفلك تطورا إلى درجة أننا نعرف الكثير الكثير عن تاريخ الكون. ونعرف بدرجة كبيرة من التفصيل كيف تكونت الأرض، الشمس، وباقي المجموعة الشمسية. هذا التكون تم عبر القوانين التي وضعها الله في الكون (مثل الجاذبية، المغناطيسية، الدوران، القصور الذاتي، العلاقات الكيميائية المختلفة…الخ). فلا نرى في تاريخ الأرض مثلاً مراحل حدث فيها تغيير عجيب لا تفسره القوانين المعروفة. لهذا إذا مررنا بنص في القرآن مثل “إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض”، فالأدلة المادية التي وضعها الله في تاريخ الكون تدل على أن الخلق هنا ليس تدخلاً مباشراً من الله تعالى في الكون، بل هو تسيير لهذه القوانين الطبيعية تطبيقاً لأمر الله. ولكنه يظل الله هو الخالق، لأنه خلق المواد الأساسية، ووضع وحفظ هذه القوانين التي أدت الى إنتاج هذه المخلوقات.

ولكن قد يسأل سائل، ما علاقة الأرض بالكائنات الحية. الجواب هو أن نفس المبدأ مطبق هنا. إن خلق الله للكائنات الحية (باستثناء الانسان، كما قلنا) لا يستوجب أن يكون تدخلاً مباشراً، بل إن الأدلة تشير الى أنه خلقٌ عبر قوانين سائدة في الكون.

من ينظر في المصادر العلمية الحديثة، يجد أن التطور هو بلا شك الأكثر انتشاراً وقبولاً في المجتمع العلمي. وإذا استثنينا الانسان، فليس هناك في الإسلام ما يمنع أن نقبل بها لتفسير طريقة تفرع بقية فصائل الكائنات الحية عن بعضها.

المجتمع العلمي
عبر أي بحث سريع، يستطيع أي أحد ملاحظة أن التطور هو المفهوم الذي يدرس في مواد الاحياء في أهم الجامعات العالمية. فجامعة MIT تدرس التطور في أول مواد الأحياء في الجامعة. المقدمة الى الأحياء في جامعة بيركلي ايضاً تبدأ بثلاث محاضرات مخصصة للتطور. جامعة برينستون (التي درَّس فيها اينشتاين) لديها قسم كامل لأحياء التطور والبيئة، وكذلك جامعة هارفارد ، و جامعة براون ، و UCLA ، و ميتشيجن و يايل . مجتمع ماكس بلانك العلمي في ألمانيا، الذي حاز رواده وباحثوه على 32 جائزة نوبل وتمويله يبلغ 1.8 مليار دولار أمريكي سنوياً، لديه قسم مخصص لدراسات التطور.

أن تبحث عن الجامعات التي تؤيد التطور هو كأن تبحث عن الجامعات التي تؤيد كروية الأرض، يبدو الأمر كأنه مجمع عليه.

والتطور هو فكرة تؤيدها كبرى المنظمات العلمية في العالم. مجتمع ناشيونال جيوجرافيك مثلاً، والذي يعتبر من أكبر المنظمات العلمية والتعليمية في العالم، لا تكاد تجد اي فكرة في مجلاته وبرامجه تنازع التطور. ومقالاتها دائماً تأخذ التطور كحقيقة مقبولة علمياً. دورية “نيتشر” العلمية، والتي تعتبر النشرة العلمية الأهم في العالم، جل ما فيها من أبحاث تتحدث ايضاً عن التطور كثابت علمي. أيضاً، وبشكل رسمي، هناك أكاديمية الولايات المتحدة الوطنية للعلوم، التي يندرج تحتها 130 الف عضو، و 262 مجتمع علمي مختلف. الأكاديمية اصدرت عدة بيانات صحفية في تأييد التطور، وأيدتها كذلك العديد غيرها من الجمعيات العلمية. هناك أيضاً بيان مرفوع للمحكمة العليا الأمريكية يؤيد التطور ويطالب بتدريسه في المدارس، البيان يحمل توقيع 72 فائز بجائزة نوبل (في الفيزياء، الكيمياء، و الطب)، و 24 هيئة علمية أخرى كلها تؤيده. القنوات والإذاعات العلمية تكاد تجمع على تأييد التطور، PBS مثلاً.

تطور حصل مؤخراً
إضافة إلى قبول المجتمع العلمي، سننظر هنا إلى مثال حي حصل مؤخراً للتطور. سننظر بشكل أكبر للأدلة التي تدل على التطور في تدوينة قادمة، ولكن هذا المثال سيكون نقطة البداية لنا.

هناك بعض المجالات التي يرى المتخصصون فيها التطور بشكل يومي. فالأطباء مثلاً وعلماء الأحياء الدقيقة يرون تطور الميكروبات والفيروسات بشكل متكرر وليس لديهم شك في فكرة التطور لأنه مجرد واقع يعيشونه يومياً.

لكني أعتقد أن غير المتخصصين يفضلون رؤية التطور في كائنات حية مألوفة لهم أكثر، ذلك قد ينقلها من فكرة صالحة في المختبرات وتحت المجهر فقط إلى فكرة تصف واقع واضح نعيشه. الكلب قد يكون هو أفضل مثال لحيوان شهدنا تطوره قبل فترة قصيرة نسبياً من الزمن.

الرأي العلمي الأكثر انتشاراً عن أصل الكلاب هو أنها ذئاب تم ترويضها قبل أكثر من عشرة الاف سنة. ذلك الترويض تم بعدة طرق، منها أن البشر بعد أن يقتلوا ذئبة، يأخذون أطفالها لتربيتهم، وبذلك يصبحون أقل شراسة مع الوقت. وطرق أخرى مثل أن تكون الذئاب تسكن بجوار منطقة يسكنها البشر ويقتاتون على مخلفات الطعام التي يتركها البشر في نفاياتهم (أو النفايات التي يتركونها خلفهم عند رحيلهم الى منطقة اخرى). وبذلك يزدادون قريباً من البشر جيلاً بعد جيل، ويقل خوفهم منهم وعدائهم لهم.

ولا شك الآن في أن الذئاب والكلاب فصيلتين مختلفتين عن بعضهما، سواءً من ناحية الشكل أو التصرفات وحتى الجينات. ولكن لا تزال بينهم علاقة قرابة، وشبه بين بعض أنواعها.

أحد التجارب العلمية التي تساعد في تفسير عملية تطور الكلاب من الذئاب هي تجربة تجرى في روسيا للخمسين سنة الماضية، وتهدف إلى ترويض الثعالب.

الثعلب الفضي الأليف
التجربة العلمية التي حاولت ترويض الثعالب تمت في سيبيريا في روسيا بواسطة معهد دراسات الخلايا والجينات، التابع للأكاديمية الروسية للعلوم. بدأ التجربة العالم السوفييتي ديميتري بلييف، وكان يهدف إلى تهجين الثعالب لإنتاج صنف أليف منها، بعكس كل الثعالب الموجودة في الطبيعة. قاموا بجمع عدد كبير من الثعالب في أقفاص، وانتقوا أكثرها هدوءاً واجتماعية مع البشر. هذا الجزء الصغير المنتقى، جعلوه يتزاوج، وأعادوا التجربة مع الجيل القادم من أطفالهم: اختاروا أكثرهم هدوءاً وتآلفاً مع البشر، وجعلوهم يتزاوجون، وهكذا دواليك. كل جيل جديد أصبح أكثر تآلفاً مع البشر، وبقدوم الجيل الأربعين، أصبحت كامل الفصيلة أليفة واجتماعية، تحب اللعب والاجتماع مع البشر ومع أبناء صنفها. بعكس بقية الثعالب التي كانت تميل أكثر للعزلة والفردية وهي هجومية وشرسة تجاه البشر.
الثعلب الفضي الأليف – نوع جديد من الثعالب تم تهجينه في أقل من خمسين سنة. [مصدر الصورة]
من المؤكد أن عملية ترويض الذئاب وتكوين الكلاب التي تمت في الطبيعة أخذت وقتاً أكبر بكثير من ترويض الثعالب، ولكن المدهش في التجربة هو أنك تستطيع صنع تغيير بذلك الحجم في فصيلة من الحيوانات، في فترة قصيرة جداً نسبياً، وينتج عنها اختلاف واضح في التركيب والوظائف والسلوك.

فيديو من مسلسل وثائقي عن الكلاب يوضح تجربة الثعالب الفضية (من البي بي سي – 10 دقائق):

هذا القبول العلمي، وهذا الدليل المشاهد جعلاني أقبل التطور كنظرية علمية تفسر تفرع كل الكائنات الحية عن بعضها، (باستثناء الانسان، الذي سنعود اليه لاحقاً). خصوصاً أني لم أجد في الشريعة مايخالف ذلك.

في الحقيقة أنك إن كنت تريد البحث عن محاولات لتفسير تنوع المخلوقات غير التطور، فإنك غالباً ستضطر إلى ترك الوجهات العلمية، وستحتاج إلى البحث في الوجهات الدينية التي تحاول تقديم بدائل للتطور لأنها لا تستطيع توفيق التطور مع ثوابتها الدينية. ولكن هذا التوجه ليس حيادي علمياً وليس نزيه فكرياً. ومن نعم الله علينا كمسلمين أننا لا نحتاج إلى تجاهل النظرية ودحضها. بالعكس، نحن مأمورون بالبحث في آيات الله، مأمورون بالسير في الأرض والنظر في كيفية بداية الخلق، مأمورون بالتفكر الدائم ومعرفة الله تعالى عبر مخلوقاته. أما البعد عما يقوله العلم لضعف في مواجهته ، فذلك من تعطيل العقل، وفيه ظلم للاسلام والعلم معاً. والقانون الذي سطره ابن تيمية وذكرناه في المقال الأول من هذه السلسلة (أن العلم الصحيح، والنصوص الصحيحة لا يمكن أن تتعارض تعارضاً حقيقياً) يعطينا وسيلة للاستمرار في دراسة هذا الموضوع وتوفيقه من كل النواحي.

ماذا عن الإنسان؟ هذا ما سنتطرق اليه في بقية السلسلة، بالإضافة الى نظرة أقرب للتطور، أدلته، والتحديات التي تواجهه. كونوا معنا.

43 Comments

  1. Bandar 11-11-2010

    Amazing post .. Really
    🙂

  2. تدوينة رائعة ..
    متابعين بشغف .. 🙂

  3. alerwi 11-11-2010

    كلام منطقي, مشكور جهاد على الجهد

  4. Ahmad 11-11-2010

    تدوينه رائعه انتظر إكتمالها ،، هل سيفتح باب لنقاش في الأخير
    تحياتي لك

  5. قبل آن تستخدم كلمة “نظرية” فقد يخفى للبعض معناها و قد يختلط على البعض بين معناها و معنى “الفرضية” فأنصح بتوضيح ذلك.

    شكرآً على التدوينات و اتطلع لقراءة المزيد.

  6. Redwan 11-11-2010

    Thanks for the post.
    I really recommend wathching:
    Expelled: no intelligence allowed

    A must watch documentry for understanding why this topic is so conterversial.

    watch it with an open mind.

    If you did I would like to know what’s your opinion about it.

  7. جهاد 11-11-2010

    مرحباً بالجميع، وبالغ الشكر لكم.

    أحمد: باب النقاش مفتوح الان، تفضل بما لديك.

    عبدالله: معلومة فعلاً هامة ولايتم النقاش بدونها. سنتطرق لها بإذن الله.

    Redwan:
    Interesting. Thanks for the recommendation. I’ll check it out inshallah.

  8. Majed 11-11-2010

    من تصريحات داروين قوله ( ان الزرافة اكتسبت عنقها الطويل نتيجة مده المستمر لتحصل على غذائها من أوراق
    الأشجار لأن الارض كانت جرداء قاحلة خالية من العشب ثم اكتسبت هذه الصفة و أورثتها الى أجيالها التالية)
    سؤال لدعاة التطور
    هل تم إيجاد مستحثات لزرافات قصيرة العنق؟؟
    لان التطور يحتاج ملايين السنين
    سؤال آخر لماذا لم تمد باقي الحيوانات أعناقها؟؟
    لقد ساهم علم الوراثة في إثبات ان أصل الانسان كان انسانا منذ بداية خلقه وسيبقى كذلك أبد الآبدين
    ولقد اثبت العلم ان DNA يعتبر لبنة بناء الكروموسومات وهي ثابتة ولا تتغير في الانسان و اذا حدث إضطراب
    كروموسومي اثناء تخلق الجنين فإنه سيبقي من النوع نفسه ولكن سيكون مشوها قال النبي الكريم عليه افضل الصلاة والسلام ( ما مسخ الله تعالى من شي فكان له عقب ونسل) 

  9. Ahmad 11-11-2010

    أخي جهاد سأنتظر إكتمال البحث وإتضاح الفكرة

  10. راكان محمد 11-11-2010

    كلام جميل .. لي عودة

  11. don 11-11-2010

    Dont think u can accept the animal part and reject the human part. Might be jumping to conclusions here but this seems to be the direction here.

  12. أبو هارون 11-11-2010

    شكراً على السلسلة الرائعة، وبإنتظار البقية..

    لدي سؤال حول معنى نظرية التطور الذي تتحدث عنه، هل تقصد نظرية التطور التي تقول بأن اصل جميع المخلوقات خلية وحيدة تطورت وتشعبت منها جميع المخلوقات -داروين-؟
    أم أنك تقصد تطوير المخلوقات بالترويض أو بالتزاوج كالتهجين؟

  13. جهاد 11-11-2010

    أهلاً بكم جميعاً

    Majed:
    “هل تم إيجاد مستحثات لزرافات قصيرة العنق؟؟”
    السجل الجيولوجي لا يحفظ كل مخلفات الماضي. كل فترة وأخرى نجد عظاماً حفظتها لنا الأرض، ولكن لم تحفظ لنا الأرض كل شيء. فلو قال لك أحد مثلاً أن تأتي بعظام جدك السادس والعشرين ، رحمه الله، كدليل بأنك من نسل ادم، هل ستستطيع جلبها؟ أم أن التقارب الشكلي الواضح بينك وبين بقية البشر، والتقارب في تركيبك الجسماني وأعضاء جسمك، ووظائفها، و شفرتك الجينية وغير ذلك من الأدلة هو دليل كافي، أليس كذلك؟

    “سؤال آخر لماذا لم تمد باقي الحيوانات أعناقها؟؟”
    التطور لا يمشي في طريق واحد ويجبر كل الكائنات على أن تسلكه. التطور هو ظاهرة طبيعية تحكمها بيئة الكائن الحي ، والموارد التي توفرها ، وعدد الكائنات التي تتقاسم هذه الموارد وتتنازع عليها. والزرافة لم “تمد” عنقها بإرادتها، ولكن ذلك حصل بفعل الإصطفاء الطبيعي، وهو موضوع سنتكلم عنه بإذن الله. وكذلك سنتكلم عن علم الوراثة والـ DNA ومالذي يقولانه.

    don:
    Yes, you are jumping to conclusions. Bear with me a bit. =D

    أبو هارون:
    التطور أعني به تفرع كل الكائنات عن بعضها نزولاً من أصل واحد.

  14. Majed 11-11-2010

    قال داروين عندما فشل في تبرير اخطاء فرضيته ( إننا نعتقد ان الانواع الحيوانية المعاصرة كافة قد انحدرت عن أجدادها من خلال تطور بطيء متدرج وغير محسوس ولكننا للأسف لم نتمكن من اكتشاف مستحاثات المخلوقات المتوسطة الانتقالية ذات صفات مغايرة او مشوشة بل وجدنا مستحاثات مخلوقات جديدة كاملة الخلق
    و ذات صفات مغايرة لما قبلها من الحيوانات)
    وكما تعلم لا يتورع علماء التطور من الإفتراء والتدليس واللجوء الى الحيل لينسجوا أدلة وهمية تتفق
    مع خيالهم واغراضهم ليثبتوا اشياء تفتقر الى الدليل العلمي القاطع
    إذن لا يوجد دليل واحد يؤكد الفرضية سواء كان كيميائيا او جيولوجيا او جينيا
    اما تجربة الثعلب الفضي الأليف فكما هو معلوم فالصفات المكتسبة لا تورث
    و جيناته لم تتغير

  15. وائل 11-11-2010

    الله يأمرنا بالتفكر والتدبر و ماربينا عليه هو عكس هذا, فعلا هو العكس بالضبط.

    شكرا لك و في إنتظار بقية السلسلة

  16. Dr.Khalid ALBallaa 12-11-2010

    أهلا أخي جهاد ، وسررت بمعرفتك ورؤيتك في الايام السابقة.

    لي عدة ملاحظات على مقالك اسمح لي ان اشارك بها والبقية ^_^

    1-لقد تطرقت اخي جهاد ان اغلب الجامعات العالمية تدرس فرضية التطور ، وأريد هنا أن اوضح أن اجماع أغلب الناس في عصر من العصور على شي لا يجعل الامر صحيحا مطلقا ، أنت تعلم أنه قبل فترة بسيطة كانوا علماء الكيمياء يكادون يجمعون على استحالة تكوين أي مادة عضوية من غير كائن حي ، وبعد فترة تغيرت هذه الفرضية واصبح بالامكان انتاج مواد عضوية بالمختبر بدون كائن حي ، والامثلة على هذا شيء كثيييرة جدا اكثر من ان تحصى ، فكثرة شيوع الرأي لا تعني صحته!.

    وصدق الله اذ قال ( وان تطع أكثر من في الارض يصدوك عن سبيل الله ) وقال جل وعلا ( وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين )فالكثرة لا تدل على الصحة .

    2-في تدوينتك قلت ، واسمح لي باقتطاع المقطع

    ((لهذا إذا مررنا بنص في القرآن مثل “إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض”، فالأدلة المادية التي وضعها الله في تاريخ الكون تدل على أن الخلق هنا ليس تدخلاً مباشراً من الله تعالى في الكون، بل هو تسيير لهذه القوانين الطبيعية تطبيقاً لأمر الله. ولكنه يظل الله هو الخالق، لأنه خلق المواد الأساسية، ووضع وحفظ هذه القوانين التي أدت الى إنتاج هذه المخلوقات.)) انت تحاول هنا اثبات ان الخلق هو مجرد تسيير القوانين و ليس تدخل مباشر من الله ، وهذا من وجهة نظري غير صحيح فمثلا خلق الله لادم كما حكاه الله لنا بان سواه من طين ثم نفخ فيه الروح وقال له كن فيكون ، قال تعالى (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) فهذا تدخل مباشر من الله جل وعلا ، وحدث هذا التدخل في أشياء كثيرة نعرفها ، فالنار التي ألقي فيها ابراهيم تحولت الى برد بأمر من الله معاكسة لقوانين الفيزياء التي نعرفها ، و عيسى ولد لأم بدون أب مخالفة لقوانين الطب التي نعرفها ، والقمر شقه الله وأعاده لبعضه مخالفة لقوانين الفلك التي نعرفها ، أما بالنسبة للأرض والسماء فإننا لا نعرف تفاصيل تكوينها ، فبالتالي أعتقد أنه لا يمكن لأحد أن يدعي أنها سارت حسب القوانين التي يعرفها ، بل أعتقد أنها بتدخل مباشر من الله حيث قال الله (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين 9 وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين 10 ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين 11 فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم)

    إذا مقولتك ((ولكن قد يسأل سائل، ما علاقة الأرض بالكائنات الحية. الجواب هو أن نفس المبدأ مطبق هنا. إن خلق الله للكائنات الحية (باستثناء الانسان، كما قلنا) لا يستوجب أن يكون تدخلاً مباشراً، بل إن الأدلة تشير الى أنه خلقٌ عبر قوانين سائدة في الكون.)) أعتقد بطلانها بناء على ما تقدم .

    3- قلت كذلك في التدوينة ((هناك بعض المجالات التي يرى المتخصصون فيها التطور بشكل يومي. فالأطباء مثلاً وعلماء الأحياء الدقيقة يرون تطور الميكروبات والفيروسات بشكل متكرر وليس لديهم شك في فكرة التطور لأنه مجرد واقع يعيشونه يومياً.))

    أنا طبيب ولا أرى فكرة التطور ، وهو ليس واقعا نعيشه ابدا ، يجب أن نفرق بين التطور )evolution( وبين التكيف )adaptation( وهما مصطلحان مختلفان علميا ، فالتطور إذا اطلق يقصد به تحول الكائن إلى كائن آخر ، والتكيف معروف ، إذا اذا تكيفت الميكروبات أو تزاوج أكثر من نوع واحد ونتج عنه شيئ مختلف لا يطلق على هذه العملية تطورا ، إنما يطلق عليها تكيفا أو تزاوج .

    وبالنسبة للمثال الذي ضربته للثعلب هو بالضبط ما يطلق عليه التكيف ،وهي صفة جعلها الله في الكائنات لتتأقلم على ظروف المعيشة، وامثلة التكيف نراها في حياتنا يوميا أوضح من مثال الثعلب ، فنحن جميعا بشر ونعلم أن أبانا هو آدم ، لكن منا الاسود ذو الشعر الاجعد والانف ذو الفتحة الكبيرة لكي يحمى باللون من الشمس وبالشعر من الحشرات وبالانف الكبير يدخل كمية هواء أكثر من غيره اذا اراد ان يركض ليصطاد او يهرب من الخطر وهذا كله تكيفا مع بيئته واسلوب عيشه، ونرى الرجل الافغاني الجلف ذو الجسم الكبير لكي يتكمن من تسلق الجبال (الهملايا) في بيئته .

    أنا هنا لا أنكر احتمالية ان الكلب والذئب قد يكونان من جد واحد ، أو ان الاسد والنمر والهرة قد تكون من جد واحد ، وهذا قد يكون نوع من التكيف ، لكن لا اجزم بذلك ، الذي اجزم به أن الاسد والسمكة ليسوا من جد واحد وان الدجاجة والتمساح ليسوا من جد واحد .

    4- من المعلوم في ديننا ان المؤثرات هي عبارة عن أسباب ، والسبب لا يؤدي بالضرورة إلى النتيجة المعروفة من قبلي وقبلك ، فهذا ابراهيم ألقي في النار وخرج منها من غير أذى ، وهذا موسى ألقى عصاه فشق البحر ، وهذا محمد صلى الله عليه وسلم دعى الله فشق له القمر ورفعه الله إلى السماء السابعة ورده للأرض بليلة واحدة ، وعيسى ولد لأم بدون أب ، أنا لا انكر القوانين ، لكن لا بد أن تحيط بكل القوانين لكي تستطيع الحكم على أي شيء ، ثم يأتي بعد ذلك قدرات الله الخارقة كقوله للشيء أن يكون فيكون ، يقول الله تعالى (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون )

    5-وقد قلت كذلك اخي جهاد((في الحقيقة أنك إن كنت تريد البحث عن محاولات لتفسير تنوع المخلوقات غير التطور، فإنك غالباً ستضطر إلى ترك الوجهات العلمية، وستحتاج إلى البحث في الوجهات الدينية التي تحاول تقديم بدائل للتطور لأنها لا تستطيع توفيق التطور مع ثوابتها الدينية. ولكن هذا التوجه ليس حيادي علمياً وليس نزيه فكرياً. ومن نعم الله علينا كمسلمين أننا لا نحتاج إلى تجاهل النظرية ودحضها. بالعكس، نحن مأمورون بالبحث في آيات الله، مأمورون بالسير في الأرض والنظر في كيفية بداية الخلق، مأمورون بالتفكر الدائم ومعرفة الله تعالى عبر مخلوقاته. أما البعد عما يقوله العلم لضعف في مواجهته ، فذلك من تعطيل العقل، وفيه ظلم للاسلام والعلم معاً. والقانون الذي سطره ابن تيمية وذكرناه في المقال الأول من هذه السلسلة (أن العلم الصحيح، والنصوص الصحيحة لا يمكن أن تتعارض تعارضاً حقيقياً) يعطينا وسيلة للاستمرار في دراسة هذا الموضوع وتوفيقه من كل النواحي))
    من وجهة نظري انه لو كان المسلم بالخيار بين ان يؤمن بدينه ، وبين ان يؤمن بالعلم التجريبي البحت الذي لايوجد مكان فيه للغيبيات ولا لقدرات الله فيجب عليه ان يؤمن بدينه ، ومن ابرز صفات المؤمنين ايمانهم بالغيب ، قال تعالى في بداية سورة البقرة (الم، ذلك الكاتب لا ريب فيه هدى للمتيقن ، الذين يؤمنون بالغيب…) ،ومن خلال طرحك في هذا المقطع اخي جهاد جعلت الناس اما انسان متبعا للعلم او انسان متحجر مجمدا لعقله لايفكر فيه ويتبع الدين ، (مع ان الثاني احب لي من الاول) لكن مارأيك فيمن يقول مثلا ان سبب تنوع المخلوقات هو ببساطة لان الله خلقها كثيرة ، وهو رد عقلي علمي ديني ، وبالمناسبة نحن كمسلمين نحتاج لدحض النظرية وعدم الايمان بها لانها ببساطة نظرية كفرية تنكر وجود خالق للبشر وللمخلوقات الاخرى ، وكلام ابن تيمية صحيح انه لا يوجد تعارض بين العقل “الصحيح” والنصوص الصريحة الصحيحة ، ونحن هنا لم نبعد عما قاله العلم ضعفا في مواجهته ، نحن بعدنا عنه لضعفه هو في مواجهتنا ،وكما قلت بالسابق ان كثرة المتبنين لهذه الفرضية لا تعني صحتها وانها صحيحة علميا ، وفكرة اخذ ماثبت عند بعض العلماء الغربيين على انه صحيح مطلقا تخرج الانسان من الاسلام مباشرة ، فاكثر العلماء الغربيين لا يؤمنون مثلا بالله واليوم الاخر والجن وارسال الرسل والبعث بعد الموت، وهم لايرون وجود دليل علمي بحت على وجود هذه الاشياء، وهذا من مشكلة في تفكيرهم وقصر في نظرهم وطرق استنتاجهم ، ولو وافقهم مسلم لاصبح منكرا لما اثبته الله وبذلك يخرج من الدين !!

    على فكرة جهاد وقع في يدي قبل عدة سنوات فلم وثائقي للعالم هارون يحي عن دحض نظرية التطور ، على اني لم اقتنع بكل ما ورد بالفلم الا ان اكثره صحيح ومفيد فاذا حصل لك فرصة لاتنسى الاطلاع عليه.
    لك سلامي واحترامي جهاد..

  17. B 12-11-2010

    Thank you Jehad. Your last two posts were stimulating.
    May Allah reward you for enlightening us on this controversial issue.
    Can’t wait for your next post.

  18. جهاد 12-11-2010

    أهلاً بكم جميعاً.

    Majed:
    سنمر على الأدلة باذن الله.

    وائل:
    فعلاً، معك حق. شاكر لوجودك.

    دكتور خالد:
    أهلاً وسهلاً. سررت بلقائك أكثر يا طيب. وسعيد جداً بمشاركتك معنا هنا، حياك الله وبياك.

    بعض ملاحظاتك يا عزيزي سيعرج عليها الكلام في بقية السلسلة بإذن الله. ولي تعليق على البعض هنا.

    1) “الكثرة لا تدل بالضرورة على الصحة”.
    كلام سليم. لكن لاحظ أني لم أتكلم عن قبول الفكرة لدى عامة الناس، بل عند المتخصصين وقادة العالم في البحث العلمي. هذا استشهاد يعتد به. وكما أسلفت أني سأتطرق للموضوع من الجانب العملي الملموس، الذي أمر به تعالى في قوله “سيروا في الأرض”، فمن هذا الجانب رأي هؤلاء معتبر ومهم، وشبه اجماعهم هو دليل قوي في الموضوع.

    2) الخلق بكن مقابل الخلق بقوانين الكون.
    لا ينكر مؤمن امكانية الخلق بكن. ولا ينكر ان الله خلق بكن كل ما قال انه قد خلقه بكن. لكن الأمثله التي طرحتها هي فرادى واستثناءات نعلم عنها بالغيب. ففي مقابل ادم وعيسى عليهم السلام، خلق الله مليارات البشر بمجرد التزاوج وتلقيح البويضة والحمل والولادة. كل البشر الذين تراهم، من خلقهم، ألم يخلقهم الله؟ هل خلقهم بمخالفة القوانين التي سنها في الكون؟ خلقهم كلهم بدون اباء؟ هل سوَّهم ونفخ فيهم من روحه (وظهر لنا هذا واضحاً في العالم الملموس)؟

    وهنا من المهم أن أعيد التذكير بالمنهج الذي نسير عليه. ربما أحد أكثر الأشياء التي تتكرر في القران هو سؤال “أفلا يعقلون” بمختلف صيغه. فالعقل والمنطق وسيلة هامة ويكلفنا الله تعالى بإعمالهما دائماً. والتفكر والتأمل في خلق الله من أفضل الأعمال “إن في خلق السماء والأرض واختلاف الليل والنهار لآياتٍ لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار”.

    و “سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق” هي دليل اخر على أهمية التعرف على الأدلة المادية، بل والأمر به. فلم نؤمر بالاستغناء عن العلم والأدلة المادية بالقليل الذي ذكر لنا من علم الغيب. فالمنهج في هذا البحث هو بالنظر الى الأدلة المادية ومقارنتها واختبارها واختيار أفضلها، وما أذكره هنا هو كما أعرف اخر ما توصل له العلم البشري في هذا الموضوع ووجد القبول في المجتمعات العلمية البحثية.

    أما عن الأرض، فقد تندهش من كمية ما نعرفه عن تكوينها مما قامت به الأدلة المادية.فالتكوين الأولي، وجعل الرواسي يمكن تفسيره بالقوانين الكونية، ولا يحتاج الى تدخل مباشر. وفي الحالتين هو من خلق الله. فهو تعالى واضع القوانين الكونية وهو حافظها الذي يدبر أمرها “الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون”.

    3) التكيف هو أحد أهم عناصر التطور، سنتطرق الى هذا الموضوع بإذن الله.

    4) “المؤثرات هي عبارة عن أسباب ، والسبب لا يؤدي بالضرورة إلى النتيجة المعروفة من قبلي وقبلك”
    هذه هي نقطة في الفلسفة العلمية. وهي نقطة جيدة ان تكون في بال الشخص ولو بشكل بعيد، لكنها فعلياً ذات تأثير قليل يمكن تجاهله تقريباً كل الأحيان. خذ الجاذبية مثلاً، كلما أمسكنا بشيء، ثم تركناه، وقع على الأرض. لو جربنا مليون مرة، فسيتكرر ذلك مليون مرة. لا يضمن هذا أن ذلك سيحدث في المرة مليون وواحد، ولكن من العملي افتراض ان ذلك سيحدث. وهذا معروف بالبداهة. فمن صعد الى أعلى جبل وألقى نفسه قائلاً أن ذلك لن يؤدي بالضرورة الى سقوطه وموته قلنا عنه أنه مجنون، وشرعاً هو منتحر ويبعث منتحراً كما نصت الأحاديث.

    5) من قال أنه لا مكان للغيبيات؟ هل ننفي الغيبيات اذا اعترفنا بقوانين نيوتن للحركة؟ هل ننفي الغيبيات اذا قبلنا الجاذبية والقوى الطبيعية؟ قوانين الحركة والقوى الطبيعية هي مثلاً التي تفسر دوران الأرض حول محورها، وهو الذي ينتج عنه الليل والنهار، هل هذا ينفي عن الله تعالى أنه هو اللذي يقلب الليل والنهار؟ كلا وألف كلا، فالله تعالى هو واضع هذه القوانين وهو الذي يحفظها من التغيير او الزوال.

    معرفة طريقة فعل الله تعالى لشيء (معرفة الجانب العملي الملموس منه على الأقل) ليس أبداً داعياً لإنكار الله تعالى، بل هو العكس، هي وسيلة للتعرف عليه وعلى عظمته بشكل أكبر. أنت طبيب، وتعرف كيفية خلق الجنين وتصويره في الرحم، هل هذه المعرفة جعلتك أبعد عن الله لأن “خلق البشر” ربما كان في بالك انه شيء غامض؟ لا أعتقد ذلك. نفس الفكرة هنا. إذا قامت الأدلة عليه، فإن التطور هو وسيلة خلق الله تعالى للمخلوقات، ولا يحتاج تعالى ان يمر على كل شيء ويقول له “كن” ويخلقه بطريقة مضادة لقوانين الطبيعة. ذلك في قدرته وتحت ارادته سبحانه، ولكن المتأمل في الخلق يرى أن ذلك عادة ليس هو الحال (الا ما جاء به الغيب). وهذا الذي نحن مأمورين به، السير في الأرض والبحث في الأدلة المادية.

    قضيت مدة من الوقت في قراءة كتب هارون يحيى وتصوره عن التطور، الحق يقال أنه ربما هو أكثر من غاص في النظرية من معاريضها وخصوصاً المسلمين، ولكن هناك مشاكل واضحه في استشهاداته وفي أسلوبه.

    شكري لك يا طيب، وتحية مرة أخرى.

    B:
    Thanks, glad I could help. Again, please also make sure to do your own research and not to take my word for granted. If there’s anything to be taken from this series of post, it’s probably that we should always question everything.

    Thanks again, and welcome aboard =)

  19. Majed 12-11-2010

    أتمنى من الجميع مشاهدة العشر حلقات الاخيرة من برنامج الشيخ محمد العوضي( بيني وبينكم) 2010
    مع الاستاذ الدكتور صبري الدمرداش
    الذي رد على فرضية داروين بالأدلة العلمية  

  20. Dr.Khalid ALBallaa 12-11-2010

    اهلا بك جهاد ، وشكرا على الرد ، بصراحة انا لست من سريعي الطباعة لهذا الكتابة ليست ممتعة بالنسبة لي ، قد يحصل لنا ان شاء الله فرصة نتناقش وجهاً لوجه ^_^
    بس اشارات سريعة اخي جهاد ، بالنسبة لاجماع العلماء على شيء معين في عصر لا يعني القطعية بالمعلومة ، وكما ذكرت لك  في الاعلى فإن من اعتقد بعدم امكانية انتاج مواد عضوية من غير الكائن الحي هم علماء الكيمياء المعتبرين في وقتهم ، ومن عرّفوا الذرة بانها اصغر جزء في تكوين المادة غير قابلة للانقسام هم علماء الفيزياء المعتبرين ، انا لا اقول هنا ان نتجاهل ما ثبت في العلم الحديث ، لكن اريد ان نفرق بين العلم المبني على البراهين القطعية الغير قابلة للتكذيب ككثير من قوانين الفيزياء والكيماء ، وبين بحوث تتحدث عن التاريخ وعن الاف السنين في السابق ومحاولة معرفة كل ما حصل بالسابق بناء على بعض الاثار المجودة هنا وهناك والتي يمكن ان تكون حمالة أوجه ولا تحمل على انها دليل قاطع غير قابل للطعن ، حتى الدارونيين انفسهم اذا سالت كثير منهم هل هذا العلم قطعي مائة بالمائة وغير قابل للطعن لقالوا هو ليس قطعي ولكن نظن ونعتقد ، بل وحتى داروين نفسه في كتابه جعل جزءً يتكلم فيه عن عيوب النظرية والتساؤلات التي لم يستطع الرد عليها ، انها ليست كقوانين نيوتن ولا اينشتاين ، ١+١=٢ ، ان اغلبها قائم على الظن ، والظن هو اكذب الحديث كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم .
    هم يبحثون واكثر بحوثهم قائمة على الظنية وليس القطعية بشهادتهم هم .
    وصدق الله تعالى (قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ، إن تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون)
    وقال (وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون الا الظن )
    وقال (ومالهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا )
    وقال (وما يتبع اكثرهم الا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون)

    جهاد انا ارى الوضع كالاتي ، سبب كثرة الاعتقاد بالتطور بالغرب هو إلحاد اكثر العلماء فيها وعدم ايمانهم بالله وقدراته ، فهم يبحثون عن سبب لتنوع المخلوقات واختلاف درجاتها وقدراتها بعيداً جداً عن فكرة خلق الله لها ، فيتخذون الظن والخيال والافتراض اساس لاستنتاجاتهم ، وهذا هو التحجير للعقل وهذا هو التوجه الذي ليس بحيادي ولا نزيه فكرياً .

    اذاً من وجهة نظري ان التوجه الصحيح علميا هو الدراسة العلمية المنهجية الغير قائمة على الظن  في استنتاجاتها واخذ الحقائق الاخرى الثابتة بعين الاعتبار مثل وجود الله وقدرته وخلقه وامره ….إلخ ،

    اريد ان اضرب مثالا اخر على قصور العلم الغربي وان علمهم محدود ولو اعتقدوا انهم يعرفون كثيراً من التفاصيل 
    خذ مثلا علم الاجنة ، فهم لا مكان عندهم فيها للغيبات ببساطة لجهلم بها ، هم بالضبط كما لو سألت انسانة عجوز وقلت لها كيف يعمل المصباح لقالت لك اذا ضغط الزر اشتغل المصباح ، بدون ان تعلم ان هناك الكترونات تسبح خلال السلك الكهربائي حاملة طاقة تتحول اذا مرت من سلك المصباح الى طاقة حرارية وضوئية نتيجة لخواص سلك المصباح ، فهم يقولون اذا تلقحت البويضة في قاناة فالوب وانتقلت والتصقت في بطانة الرحم تنموا بعدة اطوار لتصبح جنين مكتمل ويغفلون مثلا على ان الله يرسل ملكاً اذا اكتمل وقت معين من الحمل فينفخ في الجنين “الروح” ويكتب رزقه واجله وشقي او سعيد كما ثبتت بذلك الاحاديث عن المصطفى عليه الصلاة والسلام.
    فعلماء الغرب لا يعلمون شيئا عن الروح ولا حتى يعلمون عن وجودها لشدة جهلهم مثل تلك العجوز التي تظن انها تعلم كل شيء عن المصباح.
    وسبحان الله اذا اجتمع العلمان تكتمل المنهجية العلمية ، الكتاب الذي درسناه في علم الاجنة هو لعالم كندي اسمه كيث مور ، وهو الاب الروحي لعلم الاجنة في اغلب المراجع العلمية ، وكتابه يدرس في اغلب كليات الطب التي اعرفها ، عندما اطلع على الرؤية الدينية الاسلامية في علم الاجنة لم يكد يصدق ، وبعد بحث طويل اسلم ! واصدر كتاب اخير خاص ، فيه الرؤية الاسلامية في علم الاجنة .

    كذلك لا يوجد عند الغرب افكار معينة ببساطة لجهلهم بها ، فلا تجد عالم اقتصاد او عالم مالية يتكلم عن البركة مثلا ، لانه لا يستطع حسابها ولا الاحساس بها فيتجاهلها وكانها غير موجودة !

    شكراً جهاد ، خل نجتمع في يوم على عشاء بس من حسابك p: ، ونسولف على راحتنا . وترى المطعم ما راح نختاره من قيم p:

  21. احمد 12-11-2010

    أستاذ ماجد.. لا أنصح أحد أبدا بمشاهدة هذه الحلقات. للأسف ليست إلا مسرحية و بيع كلام للعامة. ألم تتساءل لماذا لم يوجد طرف آخر دارويني ليثري الحوار؟ المسألة ليست إلا وعظ و لو بالكذب.

    و للأسف الحلقات فعلا مليئة بالتدليس بل و الكذب الصريح.. أبسط مثال عندما يكذب الدمرداش و يزعم أن مكتشف الدي ان إي (فرانسيس كريك) تخلى عن نظرية التطور.. مع أن الرجل معروف بأنه دارويني للنخاع إلى آخر عمره. أضف لذلك أن أول ما بدأ فيه عندما تحدث عن النظرية هو سرد حالات التزييف و كأنها هي الأساس التي بنيت عليه النظرية. و من المؤسف أكثر أن تجد الدكتور محمد العوضي نفسه يكذب هو الآخر عندما يقول أن التطور تدرس في الغرب ليس على أنها نظرية علمية، و إنما على أنها من تاريخ النظريات. أي أنه تم ضحدها و دفنت.

    ربما أكثر طرح حيادي للنظرية في العالم الإسلامي هو في برنامج الجزيرة الشريعة و الحياة مع القرضاوي. غير هذا لم أرى إلا الكذب و التدليس و خداع العامة.

  22. فهد 12-11-2010

    يا اخي الكريم من المعروف أن الغرب يسعى إلى هدم الإسلام وهذا هو هدفهم الرئيسي وهم يحيكون المؤامرات ليلا ونهارا لإبعاد المسلمين عن دينهم وكل علماء أوربا وأمريكا يؤيدون نظرية داروين لتشكيك المسلمين في عقيدتهم ولكن هيهات هيهات فالإسلام باق حتى قيام الساعة رغم أنوفهم

  23. احمد 12-11-2010

    كلامك سليم دكتور خالد.. النظرية علم ظني. و لكن أستغرب أن تطرح في الطرف المقابل نظريات نيوتن و آينشتاين على أنها علم يقيني؟ كل العلم المادي علم ظني.. ما عدا نظريات الرياضيات و المنطق هي التي تبقى يقينيه على مدى آلاف السنين. أبسط مثال أنه تم اكتشاف خلل في قوانين نيوتن عند السرعات العالية و تم تعديله من قبل آينشتاين. و الآن تم اكتشاف خلل في قوانين الجاذبية على مستوى المجرات و لهذا تم طرح فرضية المادة المظلمة.

    التطور حقيقة عليمة ثابته مثله مثل الجاذبية إن لم يكن أكثر ثبوتا. النظرية أدلتها مهولة و تنبأت بأشياء كثيرة جدا بحيث أنه لم يعد يوجد أي داع للشك. أبسط مثال على ذلك هو تنبؤ النظرية بأن ميكانيكية نقل الصفات بين الكائنات الحية يجب ان تكون واحدة إذا كان لهم أصل مشترك… و تحقق ذلك بإكتشاف الدي ان اي و انه مشترك بين جميع الكائنات الحية.

    أضف لذلك أنه “جميع” الأحافير التي يتم اكتشافها تتبع الجدول الجيلوجي الذي تطرحه النظرية. وجدت عظام حوت؟ يستحيل أن يكون عمرها الجيلوجي يسبق ظهور الثديات لأن النظرية تقول أن الحوت تطور من الثديات. نفس الشيء ينطبق على الدلفين. و أيضا وجدت عظام قرد؟ يستحيل أن يكون عمرها الجيلوجي يسبق ظهور الرئيسيات.. و هكذا.

    جميع العظام التي تظهر على سطح الأرض تتبع جدول التطور. ألا يكفي هذا دليلا على صحة النظرية؟

    أضف لذلك مئات الأدلة من التوزيع الجغرافي و التشارك في الأمراض الوراثية و التشابه الجيني و ظهور صفات جديدة في المعمل… الخ.

    كيف تسميها فرضية بعد كل هذه الأدلة؟

    و ليست حصرا على الملحدين.. بل يوجد الكثير من العلماء المسيحيين و اليهود و المسلمين من هم مقتنعين بالنظرية.

    و لكن لا زلنا في العالم الإسلامي نصر على إعادة إحياة مأساة جاليليو و لكن على ظهر دارون هذه المرة.

  24. Dr.Khalid ALBallaa 12-11-2010

    Ahmad , I you should join us in the dinner . I have a lot to say but Iam a really bad typer ! 

  25. majed 13-11-2010

    عزيزي احمد
    اولا : بدأ الاستاذ الدكتور صبري الدمرداش بسرد حالات التزييف لإنها الأدلة التي يتغنى بها
    علماء التطور
    ثانيا : اتمنى ان تذكر اسم حيوان واحد فقط تطور خلال 10 الآف السنة الماضية؟؟
    الا يوجد حيوان واحد كان في مرحلة انتقالية خلال هذه الفترة؟؟
    ثالثا : عند النظر الى عضو واحد في جسم الانسان مثلا ( العين)
    نجدها ذات تعقيد كبير فهي عبارة عن شبكية حساسة و قزحية و عدسة نشطة وغير ذلك
    هل بإمكان جرثوم بدائي ان يصمم و ان يوجد مركز عصبي متخصص بالإبصار ؟
    و هل هو من حدد له مكانه في الدماغ ؟
    وهل هو موجد التوصيلة العصبية الدقيقة التي تربط العين بمراكزها في الدماغ ؟
    يجيب داروين عن هذه التساؤلات في كتابه فيقول( إني اعترف ان من الحماقة الاعتقاد ان التطور و الاصطفاء الطبيعيين قادران على صنع عين بما فيها من مؤهلات غير قابلة للتصنيع و التقليد)
    لقد فشل داروين في متابعة سلسلة تطور العين من الحيوانات الدنيا غير المبصرة الى ذوات الأعين الدقيقة المحكمة فقال إنها ظهرت كاملة لدى الحيوانات المبصرة من دون ان تمر في أي مرحلة تطورية سابقة
    ياعزيزي لقد جحد علماء التطور وجود الله لانه لم يتراء لهم ولأنهم عجزوا عن مشاهدنه ولم يجحدوا
    نظرياتهم ولا النشوء الذاتي ولا التطور على رغم انهم لم يعاصروها ولم يلمسوا شيئا منها ولم يتمكنوا من متابعتها في المستحاثات قال الله تعالى ( و لكن الظالمين بآيات الله يحجدون )
    ماهي الفائدة من دراسة فرضية التطور ؟
    الا توجد نظريات اخرى تستحق الدراسة ويكون لها أثر ملموس في حياتنا………..

  26. Majed 13-11-2010

    آسف جداً
    أخطأت في كتابة الآية السابقة
    يجحدون

  27. احمد 13-11-2010

    استاذ ماجد:

    1- حالات التزييف لم يبنى عليها أي شيء.. بل تعد على الأصابع.. (و فضحها التطوريين أنفسهم).. بينما يقابلها آلاف المستحاثات الحقيقية.. أليس في هذا تحيز ضد النظرية؟
    2- هذا هو سوء الفهم للنظرية. يتصور الشخص أن التطور يحدث مثل البوكيمون.. تغير كبير لحظي.. و هذا خطأ. التطور ليس إلا تراكمات من التغيرات الطفيفة. و التغيرات الطفيفة تمت مشاهدتها.. و لكن نحتاج ملايين السنين حتى تظهر سلالات جديدة. و عموما أقرب مثال للتطور الحديث هو الكلاب كما ذكر جهاد. الكلاب لم تكن موجودة قبل 10 آلاف أو 20 ألف سنة.. و تطورت من الذئاب.
    3- فعلا تطور العين مجال مثير جدا في بحوث التطور.. و دليل مصداقية البحث العلمي أن دارون نفسه هو من صرح بصعوبة هذه النقطة. و لكن لا يوجد عالم واحد يقول ان العين ظهرت فجأة. الفرضيات الموجودة الآن هو تحديد مراحل متعددة مبسطة يمكنها أن تتكون عن طريق تغيرات عشوائية في الجينات. قد تبدأ بخلية واحدة تستشعر الضوء، و تنتقل من هناك.

    استغرب قولك انه لم يتم متابعتها في المستحاثات. هذه لديك سلسلة طويلة جدا من المستحاثات التحولية:

    http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_transitional_fossils

    و لاحظ الأعمار التي على يسار الجدول.. تجدها “جميعا” تطابق التسلسل التطوري الذي تطرحه النظرية. بمعنى ليس شكل العظام فقط الذي يدعم النظرية (مثل الكائنات التي بين السمك و الزواحف).. بل حتى العمر الجيلوجي للعظام يدعم النظرية.

    كيف تسميها فرضية بعد كل هذا؟ النقص في التفسيرات هنا و هناك لا يهدم النظرية على الإطلاق. كأنك تهدم نظرية الجاذبية لأنه لم نرى على الإطلاق جزيء “الجرافاتون”.

  28. Majed 13-11-2010

    عزيزي احمد عندما نظرت الى جداول الرابط
    وجدت تسلسل الانسان من قرد فهل انت مؤمن بهذا؟ارجو ذكر فائدة واحدة قدمها التطوريين للبشرية خلال ١٥٠ سنة الماضية؟؟ لقد بينت الدراسات الحديثة ان طبيعة و تركيب الكروموسوم الانسان مخالف تماما لتركيب كرموسوم الحيوانات بما فيها القردة كما بينت وجود طابع صبغي لكل من هذه الانواع تميزها عن الانواع الاخرى فتجعل منها نوعا منفصلا و مستقلا منذ خلقها و حتى قيام الساعة
    اما التجربة المذكوره عن الكلاب والثعالب
    فلقد اثبت العالم الالماني أوغست وايسمان استاذ علم الاحياء عدم إمكانية توريث الصفات المكتسبة عبر الأجيال
    بأن قطع أذناب عدد كبير من الفئران ثم جعلهم يتزاوجون فجاءت أبناؤها بأذناب طويلة كأذناب أجدادها ثم قطع أذناب الجيل ٢ و٣ و٤ و استمر على مايزيد ٢٠ جيلا فجاءت أذيال الجميع طويلة كأذناب أجدادها الأولين كما تأكد العلماء من الجينات الخاصة بالذنب فوجدوها على حالها لم تتغير 

  29. احمد 13-11-2010

    نعم انا مقتنع ان الانسان و القرد تسلسلا من جد واحد. اين مصدر هذه الدراسات الحديثة اخي ماجد؟ الدي ان اي متشابه إلى درجة رهيبة بين الانسان و القرد. بل حتى نتشارك في بعض الأمراض الوراثية.

    من أشهر الأمثلة هو انتاج فيتامين سي. جميع الثديات تستطيع انتاج فيتامين سي تلقائيا.. دون الحاجة للحصول عليه من مصادر خارجية. إذا كنا أبناء الثديات.. لماذا لم نرث هذه الصفة؟ لماذا نحتاج لأكل الفواكه للحصول على فيتامين سي؟ تم اكتشاف السبب و هو انه يوجد جين معين مخصوص بإنتاج فيتماين سي… و لكن هذا الجيل متعطل لدى البشر. و لك أن تخمن.. من الحيوان الآخر من الثديات الذي لا يستطيع إنتاج فيتامين سي؟ القرد! بل و لديه نفس الخلل في الشفرة الجينية.. بالظبط الذي لدى البشر. هذا دليل قوي جدا أن هذا الخلل في الشفرة الجينية حصل للجد المشترك للقردة و البشر و لهذا ورثنا نفس المرض.

    و كلامك سليم الصفات المكتسبة لا يتم توريثها. و لهذا أدعوك لإعادة قراءة التجربة التي طرحها جهاد و أقتبس لك الشاهد:

    “وانتقوا أكثرها هدوءاً واجتماعية مع البشر”

    لم يدربوها على الهدوء ثم زاوجوها. بل اختاروا من كان جاهزا و يمتلك صفة الهدوء. لهذا فهي ليست صفة مكتسبه، و إنما صفة وراثية. و عندما زاوجوهم تركزت هذه الصفة في الأبناء.. و كذلك مع أبناء الأبناء.

    نفس الشيء حصل مع الكلاب. أكثر الذئاب هدوءا و اجتماعية تقبلت العيش مع البشر.. و مع مرور الزمن تركزت هذه الصفائة و ازدادت شدة حتى ظهر لنا الكلب الأليف بالشكل الحالي.

    أما بالنسبة للفوائد.. فهل نرفض العلم لعدم وجود فائدة؟ ثلاث أرباع علم الفلك لا فائدة منه.. و لكن العلم هدف بحد ذاته.. و لا حاجة لوجود تطبيق لكي نبحث فيه. أضف لذلك امكانية ظهور تطبيقات مستقبلا على هذا العلم لا نعلم عنها في الوقت الحالي. مثال على ذلك بالنسبة للتطور قد يكون تطبيقات في مجال الهندسة الجينية.

  30. MAJED 13-11-2010

    اخي احمد
    سامحني لجهلي
    لكن كما أعلم فإن ربط صفة الهدوء بالجينات لم يثبت علميا مثلها مثل جينات مستوى الذكاء او درجة الانفعال او موهبة التفوق في بعض الفنون
    اما الهندسة الجينية فهو علم مستقل بذاته و له مراكز ابحاث علمية وليس هناك رابط بينهما
    اما علم الفلك كما تقول ان 75% لا فائدة منه
    فهناك 25% مفيد للبشرية
    اعتقد ان الفائدة الوحيدة لفرضية التطور هي نقض الثوابت الدينية

  31. Dr.Khalid ALBallaa 14-11-2010

    Ahmad , I think you crossed some lines here
    Some similarity here and there does not proof any thing except for some ignorants whom if they see some clues run and conclude right away  
    Many darwinian scientist who got deep on this science they said that they cannot claim that these claims are scientifically PROVEN
    Man , your loosing your faith based on NOTHING
    It is only (‘6an) not solid science even if you don’t like it
    I really advice you to spend some time reading ALQURAN with your heart not only your lips , and I think one ‘7atma will change a lot

    Sorry to write in English but my Ipad has only English keyboard 

  32. احمد 14-11-2010

    لعل جهاد يلقي الضوء على المزيد من الأدلة.. المسألة ليست تشابه فقط عزيزي دكتور خالد. الأدلة تراكمت على مدى قرن و نصف.. كلها تؤكد صحة النظرية. هل لك أن تعطيني اسم عالم دارويني واحد “على قيد الحياة” يقول أن التطور ليست مثبته علميا؟

    جميع الإقتباسات التي يأتي بها معارضي النظرية هي لعلماء لا توجد حتى لهم صور لأنه لم تخترع الكاميرا بعد.. و إن وجدت فصورهم بالأبيض و الأسود. بينما حاليا الأدلة تراكمت بشكل مهول بحيث لا يدع أي مجال للشك أن جميع الكائنات الحية تشترك في الأصل.

    صدقني النظرية يمكن هدمها بسهولة لو كانت خاطئة. نريد فقط مستحاثة واحد فقط.. فقط واحدة.. في عمر جيلوجي مناقض للنظرية. كأن تأتي بعظام حوت قبل ظهور الثديات. يستحيل. أليس دليلا كافيا أن نسبة 100% من المستحاثات التي يتم التنقيب عنها توافق تماما الجدول الزمني الذي تنبأت به النظرية؟

  33. Majed 14-11-2010

    علم لا فائدة منه فهو مضيعة للوقت
    شكرًا د. خالد

  34. جهاد 14-11-2010

    أصدقائي. النقاش سبق الموضوع فعلاً. وتمنيت لو بقي كل حوار في موضوع التدوينة ذاته. كما أسلفت، أن سلسلة التدوينات هذه هي نتيجة بحثي الشخصي، وأسردها بالترتيب الذي تم به بحثي الشخصي. أغلب النقاش يتكلم عن الإنسان، وهذا لم يصل اليه الموضوع الى الان. بإمكانكم المواصلة، لكن أفضل الا يتشتت النقاش وأن يتم مناقشة كل فكرة في حينها وفي موضوعها.

    دكتور خالد،، سيسعدني اللقاء ومناقشة الموضوع، الا أن مناقشته بشكل علني أفضل لأنه يشترك فيها ويطلع عليها الجميع، فتعم الفائدة ويدوم الأثر. أتمنى أن تستمر معنا بقية السلسلة، وسأتطرق لبعض ما تحدثت عنه في التدوينات القادمة باذن الله. شكري العميق لك ولأحمد ولماجد وللجميع.

  35. أحيلكم على هذا الرابك ذي العنوان: هل نقض نظرية التطور الدارونية تشمل تطور الحيوان والنبات ؟

    http://www.islamqa.com/ar/ref/126913

  36. طارق 23-1-2011

    الامثلة التي ذكرتها هي تطورات و طفرات حصلت في نفس النوع فمثلا الطفرات تحدث في البكتيريا و الفيروسات و تبقى بكتيريا و فيرسات مع تغير بعض الصفات المعينة التي لم تغير من نوعها
    و الثعلب المذكور بقي ثعلب فقط الذي تطور هو بعض الصفات و لم يصبح نوع اخر فحتى الان لم تذكر ادلة على تطور نوع الى نوع اخر كل ما تم ذكره هو امثلة على تطور الصفات و ليس الانواع

    فأرجو ارشادي لأمثلة عملية واقعية حديثة لتطور نوع الى نوع اخر ان وجد و جزاكم الله خيرا

  37. أبو حمد 24-3-2011

    الأخ جهاد ، يبدو لي انك تحاول البحث عن الحقيقة فعلا – وهذا من باب إحسان الظن بك – ولكن احذر أن تشطح كما شطح الكثيرون قبلك عندما ولجوا من هذا الباب …

    نظرية التطور والتي لا ترقى أن تسمى نظرية أصلا بل هي مجموعة فرضيات متهافتة تحاول أن تشد بعضها بعضًا ، كما هو الحال مع خيط العنكبوت الذي إن نظرت إليه على حدة ، وجدت أنه من أقوى الخيوط وأشدها تماسكا وتحملا ، ولكن عندما تلتم تلك الخيوط على بعضها لتكون بيتا فإنه يكون أوهن بيت في الوجود ؛ كما ذكر الحق تبارك وتعالى …

    في الحقيقة نظرية التطور تعرضت للبحث والنقد منذ نشوئها وما زالت تتعرض حتى هذا اليوم ، وكل ردود مؤيديها تتهاوى كما يتهاوى الفراش في النار .. وقد ألفت في هذا المجال البحوث والكتب ولا مجال لمناقشته هنا في سطور بل هو أعمق من ذلك وأكثر تعقيدا ، ولقد ضل كثير من الناس عند خوضهم في هذا المجال حتى أتوا بالعجائب وتحول الأمر إلى انتصارات شخصية بدل ان يكون بحثا عن حقيقة.

    وبما أنك – كما يظهر لي – غير متخصص في المجال؛ فيصعب علي أن أدخل معك في نقاشات طويلة وعميقة في مجال التخصص .. هذا غير أن وقتي لا يسمح بذلك مالم تكن هناك نتيجة مرجوة.

    العلم التجريبي الحديث قائم على الإلحاد والثورة على الكنيسة ، يعرف كل ذلك من قرأ التاريخ ، وتعتبر نظرية التطور من أقوى النظريات التي تؤيد الإلحاد وتنفي وجود الخالق ؛ وهذا – في رأيي – أكبر الأسباب التي تجعل العلماء “النظريين” في هذا العصر يتمسكون بها هذا التمسك الشديد ويحاولون أن يدافعوا عنها بكل ما أوتوا ، حتى لا تتهاوى حصونهم ؛ والمضحك المبكي في المسألة أن هؤلاء يحاولون نفي علم الغيب الذي هو من مسلمات الإيمان بالله واليوم الآخر ؛ ومع ذلك يلجأون إليه في النهاية للدفاع عن نظريتهم الجوفاء …

    إن كنت تريد رؤية النظرية من زاوية “عقلانية – إسلامية” فأنا أحيلك إلى مقال د. محمد برباب الذي أعتبره من أفضل وأجمل ما كتب في الرد على هذه النظرية ، فاقرأه بتمعن ، وإن كنت قرأته من قبل فأعد قراءته بتمعن أكثر …

    ربما لي مرور آخر بعد مدة إن سمح وقتي – إن شاء الله – ، وصدقني ليست من عادتي التصفح في المدونات أو المواقع غير المتخصصة لأن وقتي لا سمح لي بذلك عادة ، ولولا أن الله قدر لي أن أقع في موقعك لربما لم أقرأ مدونتك ، ولم أرد هذا الرد إلا لأنني رأيت أن ذلك من واجبي الشرعي ، حتى تقوم لي حجة أمام الله يوم القيامة ، ولا تأتب لتخاصمني عليها …

    أسأل الله لي ولك ولجميع القراء الهداية والثبات .. آمين

    ملاحظة : الأخ “أحمد” ، أحسب أنك مسلم يا أخي ، ولكن انتبه لنفسك يا أخي فقد شطحت كثيرا، وقولك “نعم انا مقتنع ان الانسان و القرد تسلسلا من جد واحد” ينافي تماما قصة بدأ خلق آدم عليه السلام الواردة في الكتاب والسنة ، وأخشى عليك بتعصبك هذا من الخروج عن الدين
    والعياذ بالله ، فتب إلى ربك واستغفره واسأله الهداية

    الأخوان : خالد وماجد ؛ جزاكما الله خيرا على ردودكما الجميلة وكتب أجركما…

  38. msr 14-6-2011

    أحمد
    “”
    نريد فقط مستحاثة واحد فقط.. فقط واحدة.. في عمر جيلوجي مناقض للنظرية.
    “”
    لك ماتريد..

    http://www.youtube.com/watch?v=m0RVCmnu76Y

    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أنه لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك..

  39. مشكلة المجتمع العلمي (في ضوء رواج الفكرة) انه تحول الى ما يقارب الوثنية من ناحية لوي الأدلة والاستنتاجات بحيث تخدم فكرة او اخرى، من ضمن الأمثلة لا نهائية الكون وتطلعات يتيقن هوبكنز.
    هنالك مشكلة مثلا في قفز الديناصورات الى ما يعرف الان بالطيور. أنا لن انسى احد التفسيرات ان هذه الطيور كانت تركض وتحرك ايديها مما ابرز الحاجة للطيران، وهذا تجده في حلقات قناة العلوم (science channel) او قناة الاكتشاف (discovery channel). هذا مثال صارخ لو جمعناه مع كلام ستيفن هوبكنز “لملايين من السنين كنا لا نتكلم، ولكن فجأة لا نعرف ماذا أوقد مخيلتنا فتكلمنا”، وهذا مقتبس حتى بالنص في بداية اغنية Pink Floydبعنوان Talk to me.
    اذا الحلقات المفقودة في نظرية الارتقاء كثيرة، ومن اهمها اعتماد النظرية على الانتخاب الكيفي وهذا يفشل عند النظر لنقطتين:
    ١- مسلمة ما يعرف(Entropy) بالتحكم بالعملية Process: وانظر لهذه المسلمة مع القانون الثاني للثيرمودايناميكس، هل سيتجه الارتقاء الى التحسن بدون تدخل خارجي؟ حتى مع القوانين المسيطرة على الكون لابد للعملية من التهالك مع مرور الزمن. أنا لازلت اذكر قصة ناب الخنزير الذي وجوده في وسط امريكا وانه دليل للتطور وفي النهاية اصبح مجرد ناب خنزير بري. اذا العملية هي صناعة cult تجرف معها استنتاجاتنا العلمية.
    ٢- عملية الانتخاب لم تمر بمرحلة فشل مع نوع ما؟ وهذا يقودنا لمشاكل احصائية واحتمالية تهدم كل ما عرفناه عن الرياضيات ان لم تكن تشير الى شيء اخر. الانواع التي ارتقت هل قررت خلاياها فجأة صناعة الأجنحة لعدم توفر الغذاء في مكان معين وحتى تتمكن من الطيران لوجهات ابعد. اذا هناك من يقرر خط للارتقاء ولكنه عند علماء هذا العصر هي الطبيعة، لكن هل نستطيع الاشارة لهذه الطبيعة المقررة بالاصبع؟ تبسيط عملية الارتقاء الى مجرد انتخاب طبيعي لمن يستطيع الاكل والعيش هو على ما قال الخواجات sugar coating يستحث عملية التسويق للفكرة.

     

  40. جهاد 13-8-2011

    أخي حسين، حياك الله، وشكراُ على التعليق الرائع.

    لاشك أن هناك بعض المتطرفين، لكن لا ينبغي لذلك أن يصدنا عن مراجعة الأدلة. تطور الطيور من الديناصورات واسع القبول في الدوائر العلمية، والأدلة في السجل الأحفوري لذلك قوية جداً ( http://en.wikipedia.org/wiki/Origin_of_birds ).

    ولا عليك اذا فسر أحدهم طريقة عمل الإصطفاء الطبيعي بشيء من السذاجة. ذلك وارد، لكن خطأهم هو مشكلتهم هم كأفراد.

    أعجبتني النقطتين التين ذكرت، وهما سؤالين منطقيين مهمين للنقاش.

    ١- القانون الثاني للثيرموداينامكس حق، وقد يكون أحد القوانين الكونية الثابتة التي لا جدال فيها. لكنه لا يعارض التطور لأن القانون يضمن أن الكون بأكمله يتهالك، ذلك لا يمنع مناطق معينة فيه أن يكون فيها تحسن محصور بالمنطقة — يوازنه أن هناك تهالك بنسبة أسرع في أماكن أخرى من الكون — كما في بطون النجوم مثلاً. فحتى لو أخذت المجموعة الشمسية كنظام وافترضت أنه نظام مغلق، لوجدت أنه يسير للتهالك حتى مع بروز الحياة والنظام في الأرض، لأن هذا الإرتقاء على هذا الكوكب الصغيرة يقابله الحرق الهائل للطاقة في الشمس التي هي جزء لا يتجزأ من بيئة الأرض ونظامها.

    ٢- كما ذكرت في تدوينة لاحقة لهذه، “يفسر العلم الحديث (ليس بإجماع تام، ولكن بأغلبية ضخمه) بروز الأنواع المختلف للحياة من تلك الحياة الأولى قبل 3.5 بليون سنة. خلال كل هذا الوقت، 99.9% من فصائل الكائنات الحية قد إنقرض. التطور هو عملية تنتج موتاً أكثر من الحياة والبقاء. إذا نظرنا إلى شجرة الحياة الان والكائنات التي لا تزال باقية، فهي صورة ناقصة إذا أخذنا بالإعتبار كل الفصائل التي وجدت وملأت الفراغات بين الفصائل الموجودة حالياً، وايضاً التي كونت أغصاناً انقطعت وفنيت ولم يبق لها أثر في الشجرة الحياة الحالية.”.

    والإصطفاء الطبيعي لا يتم أبداً كخيار للكائن أو للخلية. أرجوا أن ترجع إلى شرحه في التدوينة تلك. إنما التغييرات الصغيرة التي تحصل في نسخ الدنا تظهر صفات جديدة عشوائية في الكائنات. فما كان منها ذا فائدة للكائن، تم انتشاره نتيجة لأن الكائن استفاد منها لتحقيق حياة أطول وفرص تكاثر أكثر. أعد العملية لمليارات السنين واحصل على شجرة كاملة من الحياة المتنوعة.

  41. Khalud 26-3-2012

    -مشكور أخي على المجهود و لكن لدي ملاحظات.
    – هناك إشكالية في استعمال كلمة “التطور”، فمرة تستعملها بمعنى التغير في الصفات الوراثية الثانوية ( تغير اللون، تغير السلوك ، القامة ) و مرات بمعنى التغير الجدري في فصيلة يجعلها تتحول إلى فصيلة أخرى.
    هذه الإشكالية هي التي تجعل أن التطوريين عندما يسألون عن أدلة النظرية يأتون بأمثلة لتغيرات طفيفة في صفات ثانوية و يستنتجون أن فصيلة يمكن أن تتطور إلى أخرى.
    – التجربة التي ذكرت عن “تطور” الثعالب هو مثال على التلاعب اللغوي بالكلمات، فبعد الجيل الأربعين للثعالب حصلنا على ثعالب و لم نحصل على قطط، ثعالب لها صفة الهدوء و عدم العدوانية و هي صفات موجودة في المخزون الجيني للثعالب أصلا و ليست شيءا جديدا.
    – هذه التجربة هي مشكل في حد ذاتها و لا تثبت شيءا لأنها عمل موجه من طرف جهة عاقلة و هو بالضبط عكس ما يدعيه التطورذون من أن التطور يتم عشواءيا و بشكل أعمى. و ما لا تذكره التجربة أن ذلك التغيير الطفيف في سلوك الثعالب ليس دائم، بحيث إذا عادت هذه الثعالب إلى بيئتها الأصلية فستعود صفاتها العادية إلى الظهور(العدوانية…) .
    – لدي ملاحظات أخرى ولكن لا يسمح الوقت بذلك، خاصة في ما يخص مسألة إجماع المجتمع العلمي على النظرية، و لكن أنصحك بقرائة كتاب Darwin on Trial للكاتب الأمريكي Philip Johnson. في العديد من التوضيح حول خطأ الاستدلالات المستعملة من طرف التطوريين و تمحيص للأدلة التي يستعملونها. و شكرا.

  42. Author
    جهاد 7-4-2012

    أهلاً Khalud،

    – الثعالب الأليفة التي نتجت في نهاية التجربة، تختلف عن الثعالب الأساسية إلى حد كبير كإختلاف الذئاب عن الكلاب في الطباع، وذلك تم في 50 سنة فقط. هذا الذي تثبته التجربة. المزيد من الإصطفاء سينتج المزيد من الإختلاف عن الفصيلة الأصلية.

    – هذه التجربة هي ليس تجربة لإثبات الإصطفاء الطبيعي قطعاً، لأن الإصطفاء الذي فيها بشري ومحدد بعوامل معينة. الإصطفاء بهذه المعايير المحددة هو الذي أدى إلى هذه النتيجة السريعة، بينما في الطبيعة يأخذ الموضوع ملايين السنين. ولكن الفكرة الأساسية هي واحدة: الوقت والإصطفاء يستطيعان تحويل فصيلة أو أحد معالمها إلى شيء مختلف تماماً.

  43. عبدالعزيز 12-8-2012

    استمتعت بتعليقات خالد الموجهه لجهاد كثيرا ، والأرجح أن التطور المزعوم هو فعلا محاولة اثبات لعدم وجود الخالق ، ومن خلال التعليقات شاهدتهم كيف لمثل هذه النظريات أن تؤثر على عقول البعض مثل احمد الذي يهرب من أي ذكر للقرآن الكريم ..
    ما أود ذكره باختصار هو حقيقة وجود الله سبحانه وتعالى والتي يتجاهلها العلم بل وينكرها حتى ، فلو اخذت بالنظريات للتطور وآمنت بوجود الخالق لوضحت المسأله أكثر لأنه لايمكن بكل الأحوال الجزم بأن نظرية التطور هي حقيقه بل الاغلب هي مجرد ظنون كما اسلف الدكتور خالد ..
    وفي جزئية الثعلب اتفق مع الخالد الآخر
    خاتمة التعليق هي أن النظرية لا ترتقي للحقيقة بل أنها مجموعة تناقضات لا معنى لها ،
    كل الشكر لك جهاد ولكل من علق هنا 🙂

Add comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*