إلى ان نقول وداعاً
في يوم ما نحو نهاية سنة 2002, دلني اخي على شيء مذهل. كان هذا هو احد زملائه في العمل الذي قد قام بتصميم وبناء موقع بالكامل على الانترنت. كنت شغوفاً بتصفح و استخدام الانترنت منذ مده, ولكني لم اقابل او اتعرف على احد قام قام بتأسيس ونشر موقع فعلي من قبل. لذلك كان لدي شعور بالاعجاب والغبطة من زميل اخي هذا. طلبت من اخي عنوان الموقع ولكنه لم يكن معه في ذلك الوقت. وعدني ان يعطيني اياه في وقت لاحق.
بعد يوم او يومين, دلني اخي على موقع زميله, كان العنوان هو deltavega.com. في الصفحة الرئيسية كانت هناك بعض الملاحظات والافكار والتحديثات المكتوبة مرتبة زمنياً. بعضها كان اخبارً عن قوقل او عن مواضيع تقنية اخرى, وكانت هناك مساحة للتعليق تحت كل عنصر. كانت لغة الموقع هي الانجليزية وكان تصميمه بسيطاً ورائعاً في نفس الوقت, ابتعد عن التكلف ولكن تحلى بعناصر تدل على ذوق فني وتمكن في الفوتوشوب. كان عنوانه انه “حلم رقمي”.

صورة الصفحة الرئيسية
صفحة المعلومات الشخصية كانت اول مكان زرته. عرفت عن الشاب وهواياته. عرفت أن اسمه هو طارق الحريسن, وأنه في بداية العشرينات من عمره.
تقلبت بين صفحاته, وازداد اعجابي مع كل صفحة. كان الرجل جد متعدد المواهب. فكانت هناك صفحة لرسومه بقلم الرصاص, كان فيها بعض الرسوم الكارتونيه, رسمه معينة لشخصية في لعبة فيديو جذبت انتباهي. كانت هناك رسومات اخرى بالفحم, وكانت هناك صفحة لأعمال الفن الجميل. هذا الشاب لم يبلغ الثالثة والعشرين بعد, لكنه قطع مسافات طويلة في اتجاهات مختلفة من المهارات ووسائل التعبير عن النفس. لو لم اشاهد اعماله بنفسي لما صدقت ان مجتمعنا قد يحوي اناس بهذا المستوى ولديهم هذا الدافع للتعلم والابداع وتجربة الجديد.

بعض أعماله التي عرضها في الموقع
أصبحت أزور الموقع مراراً. وكانت هناك بعض التحديثات أحياناً, اما لوحة مرسومة جديدة, أو تدوينة جديدة. كانت هناك حركة طريفة يقوم بها, كانت هناك شخصية قام برسهما, وعينها الشخصية الرسمية للموقع. وكانت هذه الشخصية تظهر بجانب التدوينات معبرة عن المشاعر التي خلف التدوينة. كل هذا يقوم برسمه بنفسه, في لمسة ابداعية وشخصية متميزة جداً.
لا أدري ما حصل بعد ذلك. قد اكون انشغلت, وقد اكون انقطعت لعدم وجود تحديثات. زرته مرة او مرتين بعد العديد من الشهور لأجد انه على حاله. اخر تدوينة مكتوبة كانت في بداية 2003. كان هذا محبطاً بعض الشيء, الرجل كان مصدر الهام شخصي بالنسبة لي. هل مل من النشر؟ هل احبطه قلة التقدير؟ هل انشغل مع وظيفة جديدة؟ سبب اخر لاحباطي هو انني كنت انوي مقابلته مرة في المستقبل, وعدم تحديثه للموقع يضعف صلتي به خاصة وأنني لا أعرفه على مستوى شخصي.
في اخر 2003 تم اغلاق الموقع لعدم تجديد النطاق. قضيت بعض الوقت في محاولة ايجاد موقعه الجديد, لم أتقبل فكرة ان يحتجب عن العالم بهذا الشكل. مضت السنين ولم أعثر له على اي وجود اخر في الشبكة. هل تبخر طارق؟
——————
قبل عدة أسابيع أرسل لي أخي هذا الرابط في رسالة فزعة مذهولة. اطلعت عليه, وأحسست كأن جداراً سقط علي.
الرابط كان رسالة من نائب رئيس جامعة استرالية عن وضع الجامعة تلك السنة. الرسالة بتاريخ مارس 2004.
17. الوفيات (تكملة)
طارق سعيد الحريسن, طالب في السنة الثانية في تخصصي ادارة الأعمال وتقنية المعلومات من الرياض, المملكة العربية السعودية. توفي في 19 مارس 2004, كان عمره 24 سنة.
ربع ساعة من التحديق المذهول في هذه الجملة. كانت مفزعة أكثر لأنها غير واضحة. هل هو نفس طارق الحريسن, deltavega نفسه؟ متى رحل الى استراليا أصلاً. كنت وأخي في قلق شديد مخلوط بالشك. هل هو نفس الشخص؟
أردنا التحقق. ولكن لا نعرف أي وسيلة للتحقق من شيء كهذا. أخي عمل معه فترة عدة أشهر فقط قبل 4 سنين, ولم يكن هناك معارف مشتركة بينهم. موقعه مغلق, ولا يمكننا استسقاء المزيد من المعلومات منه. لابد أن هناك طريقة. كيف نكذب هذا الخبر المزعج؟
بعد الكثير من البحث بدون فائدة, توصلنا الى زيارة أرشيف الانترنت (المغلق في السعودية) وزيارة نسخة قديمة من موقعه.
موقعه حول قلقنا الى رعب. اخر تدوينة (ذاتها التي رأيتها أكثر من مرة ولكني نسيت) كانت:
To keep track of the things that I’m gonna do and get in Australia, I’ve converted the wish well into a list of all that.
لأستطيع تذكر الأشياء التي أريد فعلها في أستراليا, حولت صفحة “بركة الأمنيات” في الموقع الى قائمة بتلك الأشياء
انا لله وانا اليه راجعون..
يا الهي, اذاً كان في استراليا فعلاً. هي بالفعل حقيقة. خاصة وأن النتيجة الوحيدة عند البحث عن اسمه هي رسالة الجامعة تلك اياها.
لا حول ولا قوة الا بالله. رحمه الله..
صمت أربعة سنين لأنه لم يستطع الكلام, رحمه الله.. ثم انظر بالله عليك الى هذا الطموح النادر, يدرس في جامعة في أقصى الأرض تخصصين مختلفين قويين. ثم يمضي في كل كبرياء, وهدوء, وغربة..
احساس عارم بالغبن يسود عندما يرحل أحد العباقرة الذين تعول عليهم كثيراً ليصنعوا مستقبلاً طموحاً حالماً, خاصة عند رحيلهم في مقتبل أعمارهم. هذا الرائد في استخدام التقنية وتطويعها, هذا الذي تعلم البرمجة, والموسيقى, والرسم, والتصميم, واللغة الانجليزية وبرع فيها كلها قبل حتى أن يبدأ دراسته الجامعية. بل حتى أنه ولم يكتفي بذلك كله, ولكنه قام أيضاً بصنع لعبة فيديو, بعالمها الخاص, وبقصة مثيرة, وجذبت معجبين يلعبون بها لسنين بعد وفاته. كيف يستطيع شخص فعل كل ذلك في هذا البلد الذي امتاز بدفن الأبداع, وقتل التميز الفردي, ووأد كل تفكير بطرق جديدة. طارق لم يكن شخصاً عادياً..
لا حول ولا قوة الا بالله. رحمه الله..
عند المزيد من البحث, وجدت هذا التعليق الذي كتبه مجهول في صفحة تنزيل اللعبة التي صنعها.
أكتب بكل أسى في هذه الصفحة لأخبر جميع من جرب هذه اللعبة أنه لن تكون هناك أي تحديثات اضافية لهذه اللعبة. مبتكر ومبرمج هذه اللعبة توفي في 19 مارس 2004. كان عمره 24 سنة. سبب موته هو سكتة قلبية. أنا صديق له, وسمعت من بعض معارفه أنه كان من الممكن أن لديه حالة في القلب منذ ولادته هي التي تسببت في هذا. رحمه الله, ولعل هذه اللعبة تكون شاهداً على ابداعه وما كان سيحصل اذا لم يتوف.
تتضح أخيراً كل أجزاء اللغز. سكتة قلبية, قبل اسبوعين من يوم ميلاده الخامس والعشرين.
كثيرة أوجه الشبه مع هديل رحمها الله. وكأن هناك نمطاً لرحيل عباقرتنا في شبابهم. ولكن بعكس هديل, لم يعرف الكثير عن هذا الفذ وقصته. لذلك وجدته من الأهمية ان يقدم كمثال, مختلف نوعاً ما عن هديل, لنموذج من البشر يندر تواجدهم عندنا, مع حاجتنا العارمة الى أمثالهم. نموذج من البشر يجعلك تشعر بالتواضع تجاه ما عملت في حياتك. نموذج من البشر هم دليل على أنه مع علاتنا كمجتمع, وظلام حقبتنا التاريخية المعاصرة, الا اننا لم نعدم القدرة على انجاب العباقرة والمبدعين. لا نبرزهم ونسمع عنهم بالقدر الكافي, هذا صحيح, ولكنهم موجودين.
——————
قضيت الكثير من الوقت في استرجاع موقع طارق من أرشيف الانترنت. استطعت الحصول على أغلب الصفحات والصور, وتعذر الحصول على البعض. قمت برفعه وعمل بعض التعديلات عليه. فمثلاً كل التدوينات موجودة في الصفحة الرئيسية الان. التعليقات على التدوينات غير موجودة, بعض الروابط لا تعمل, والقليل من الصور لم تتم أرشفتها. ولكن الموقع بشكل عام سليم ويمكن مطالعة أغلب محتوياته.
يمكن زيارة الموقع اما بالضغط هنا, أو على شعار “DeltaVega” على اليسار تحت تقسيم “أفتقدهم”.

هذه قصة أحد أبطالي, وأحد أوائل المدونين السعوديين. DeltaVega, طارق الحريسن, رحمه الله ورفعه في عليين. تذكروه, وادعو له بالرحمة..
June 15th, 2008 at 3:41 am
رحمة الله عليه .. مثال نادر ..
و يحق لك أن تحزن .. و أشعر بوقع الخبر عليك يا أخي جهاد .. كالصاعقة ..
رحمهُ الله ..
June 15th, 2008 at 3:46 am
و أحييك على الإحتفاظ ( و إعادة ) ما تمكنت من إعادته من موقعه و تدويناته و صوره .. مجهود جبار بلا شك ..
جزاك الله خيراً ..
و دعواتكم له بالرحمة .. تسعده كذلك ..
June 15th, 2008 at 3:50 am
رحمة الله عليه.. فعلاً مؤثرة هذه التدوينة يا جهاد. وأكثر من ذلك تأثيراً هو الوفاء منك لشخص لم تعرفه من قبل ولم يعرفك. ما أنبل أن تكمل ونكمل معك المشوار ونقوم بعمل متواضع مثل صدقة أو شيء مثل ذلك لأخ لم يسعفنا الحظ للتعرف عليه في هذه الحياة. آملين أن نلتقي جميعاً في جنان الخلد بإذن الله..
June 15th, 2008 at 4:26 am
رحمة الله عليه ,,شكراً لك ياجهاد على هذا الوفاء
June 15th, 2008 at 4:46 am
تدوينه مبكية !
خسرناهم ..
والله يعوض حياتنا بأشخاص مثلهم !
June 15th, 2008 at 5:03 am
بندر:
مثل هذه الحوادث ينبغي أن تنمي لدينا ذائقة للابداع, وحساً يدفعنا الى احتوائها والتعريف بها وتشجيعها بالوسائل المتواضعة التي نمتلك. لطالما رمينا باللائمة على الاعلام, والدولة, والمجتمع, وغيرهم بقتل الابداع. وهم وان كانوا فعلاً مقصرين, الا اننا نستطيع ان نقوم بدور معين كأفراد من هذه الناحية, خصوصاً مع ما منحتنا الشبكة من امكانات.
فؤاد:
بعض الناس يؤثر عليك بدون أن تقابله مرة. فكرتك رائعة حقاً. لعلنا نوفق الى عمل شيء كهذا باذن الله.
|إبراهيم|:
امين, امين, امين. شكراً لك يا عزيزي.
Mrs.Nora:
امين. يجب كذلك ان ننمي الحساسية لاكتشافهم وتقديرهم اثناء حياتهم. حياك الله.
June 15th, 2008 at 5:23 am
أصيل يا جهاد،،،
فعلا تدوينه مؤثره،، رحمه الله و اسكنه فسيح جناته، و لا حول و لا قوة إلا بالله
June 15th, 2008 at 8:52 am
الله يغفر له و يرحمه ..
كلامك مؤثر يا جهاد ..
June 15th, 2008 at 9:23 am
الله يرحمه ويغفرله ويجزاك خير
حتى في عالمنا الأفتراضي لا يعدم الحب والوفاء
يا كثر أمانينا وأعمارنا قصيره
June 15th, 2008 at 9:24 am
استطعت من كلامك تلمس جميع مشاعرك في كل لحظة قمت بالكتابة عنها ,,
تمنيت من كل قلبي انه يكون بيننا اليوم :’(
الله يرحمه و يغفر له يا رب ،، و يسكنه فسيح جناته
و الله لا يحرمك الاجر اخوي جهاد على الرفع ,,
June 15th, 2008 at 10:01 am
مايحزنني أكثر ياجهاد أنه أحد أبناء عمومتي ومع ذلك للتو عرفت عنه
سألت والدتي عنه قبل قليل وعرفته مباشرة من اسمه الأول.
مبادرة طيبة وغير مستغربة على مثلك ياجهاد
ملاحظة: حسب الموقع فإن اسم والده هو سعيد
June 15th, 2008 at 11:01 am
ياسر الغسلان:
أنا يا عزيزي ممثل جانبي في هذه المسرحية. رحمه الله وغفر له.
أبو لينا:
امين. شكراً لمرورك.
كائن حي:
لا أخفي عليك اني قضيت الكثير من الوقت تلك الايام في التفكير في دوافعه. لماذا يقضي كل هذا الجهد في تطوير نفسه واستكشاف العالم. كيف يجد الوقت أصلاً. لا أعتقد انه من المصادفة اني بدأت في تلك اللحظة التطلع الى بناء المواقع وصنع وجود على الانترنت. فقط الان عندما انظر الى الخلف الاحظ اني بدأت أول خطوات تعلم بناء المواقع في مطلع عام 2003, اي بعد مجرد اسابيع من تعرفي عليه.
من المصادفة أن اعيد هذا الصباح اكتشاف مقالة كتبها عن الدوافع البشرية. لم ألاحظ من قبل عمق كتباته رحمه الله.
Frozen Tears:
امين. بالفعل, كلنا نتمنى ذلك. وكما قلت, انا مجرد ممثل هامشي. أخي عرفه معرفة شخصية, أما انا فكل صلتي به هي عبر موقعه, والذي من السهل ملاحظة أنه من اكثر الأشياء حيوية وشخصية على الانترنت.
تغمده الله برحمته. شكراً لك.
سوالفي:
سبحان الله. الدنيا صغيرة. هل بينكم قرابة مباشرة؟
وشكراً على الملاحظة, تم التعديل.
June 15th, 2008 at 11:18 am
يا الله .. رحمة الله عليه،
تدوينة مؤثرة جدا ،، ومحفزة لأعمال كثيره تنتظرنا !
شكرا جهاد ، الرسائل التي تتضمنها تدويناتك لها تأثير لا يوصف !
June 15th, 2008 at 1:30 pm
مؤثره جدا جدا ..
لا تعلييييق … الا شكرا جهاد .. وغفر الله له وتغمده برحمته
June 15th, 2008 at 1:38 pm
أخي جهاد ..
الله يرحمه ويغفر له ، .. تدوينة مؤثره قد ذكرتنا بكل الأحباء الذين مروا في حياتنا وعرفناهم سواء عن طريق عالمنا هذه الأنترنت أو العالم الآخر ..
دمت سالماً
June 15th, 2008 at 8:12 pm
يا إلهي ..
لاأعرف ماأصابني بعد قراءة هذه التدوينه؟
هل نبقى لانعرف مبدعينا إلا بعد غيابهم
رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان
هو رحل ترك له بصمة هنا في هذا العالم الرقمي
أنا وأنت وهو وهي سنرحل غداً!! ماذا تركنا أتمنى أن نتذكر السؤال
June 16th, 2008 at 11:45 am
وآآو, قصتهُ ملهمه جداً !
وكـ عادة المبدعين لدينا, يتعرضون للـ نسف من الواجهه, لـ يبقى لدينا ياسر القحطاني و هشام الهويش. كـ أبطال و مبدعين و ملهمين لـ باقيّ الشباب.
الذيّ لفت إنتباهيّ في الأمر- هو ذكرك لـ “أرشيف الإنترنت”؟!
لم أعلم من قبل أن هذا الشئ موجود !, هل من الممكن المزيد من المعلومات عنه.
تحياتي.
June 16th, 2008 at 4:56 pm
رحمه الله واسكنه فسيح جناته
كلام مؤثر حقيقه ومحزن للأسف وكم هو محزن حالنا يوم ناقتي ياناقتي ويم مزاين الإبل
وتستمر … الى متى…
June 16th, 2008 at 10:01 pm
يالله ،، كثيرا ما نفقد المتميزين
الله يرحمه شكله كان مبدع ، عرف التدوين قبل ثورة التدوين وكان ينتظره مستقبل مبهر في عالم التدوين وسيكون له اضافه مميزة فيه.
الله يرحمه ويرحم جميع موتى المسلمين
شكرا لك جهاد على هذا الوفاء
June 17th, 2008 at 11:30 pm
رحمه الله و غفر له و أسكنه الفردوس الأعلى.
فعلاً أصيل أنت يا جهاد. و أنت و طارق كأنكما نـُـحـِـتـّـا من جذعٍ واحدة.
June 18th, 2008 at 2:40 am
شكراً لكل من مر ودعا, واحداً واحداً
ريــن:
أرشيف الانترنت هو موقع archive.org, موقع يقوم بأخذ نسخ من المواقع كل فترة زمنية و تستطيع ان ترى شكل اي موقع في حقبات زمنية ماضية.
June 20th, 2008 at 3:10 pm
يا الله..
جزاك الله خيرا يا جهاد على حفظ ارث هذا الرجل
من ملامح وجهه يبان أنه خفيف ظل و ذو روح مرحة
رحمه الله و غفر له و أسكنه فسيح جناته
June 20th, 2008 at 7:09 pm
اللهم إغفر له و ارحمه وعافه و اعفو عنه
وأكرم نزله ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
وإجعل قبره عليه روضة من رياض الجنة
وجمعنا معه في جناتك جنات النعيم
اللهم أمين … اللهم أمين
وجزاك الله خير الجزاء أخي جهاد على مادونته يداك
وأسأل الله ان يجعل مادونت في ميزان حسناتك
وتذكر أخي جهاد أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك
وما أصابك لم يكن ليخطئك
فالله سبحانه وتعالى كتب وقدر لأخينا طارق الحريسن
أن يتوفاه الله في ذلك اليوم وفي تلك الديار
فهذا يدعونا أن نسأل الله في كل وقت وفي كل مكان
أن يختم لنا بالخاتمة الحسنة وأن يميتنا على طاعته .
June 21st, 2008 at 4:24 pm
يا الله !
الله يغفر له ويرحمه
الواحد مايدري متى يجي يومه :”(
الله يحسن خاتمتنا يارب ..
June 21st, 2008 at 6:38 pm
و إنا لفراقك يا طارق لمحزونون
رحمك الله يا أخوي
أتذكر يوم الخميس بعد صلاة الظهر و في مقبرة النسيم
رحمك الله يا أخوي طارق
June 21st, 2008 at 11:30 pm
الأخ الحريسن, هل تمت الصلاة على طارق ودفنه في الرياض اذاَ؟ وهل أنت أخوه فعلاً؟
June 22nd, 2008 at 12:36 am
الأخ جهاد وفقه الله
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نعم تمت الصلاة عليه في الرياض ،، و دفن بالنسيم
رحمه الله و جميع موتى المسلمين
لو أحببت التواصل معي فأرحب بذلك
saeedlaw1@hotmail.com
June 23rd, 2008 at 4:32 am
رغم اني لا اعرفه .. الا انني احببته من كتاباته وصورته ..
رحمك الله ياطارق واسكنك فسيح جناته ..
June 23rd, 2008 at 11:53 am
قصة مؤثرة… ومدونة مؤثرة
وشكراً لك أخي على ما عملت من إرجاع مدونته إلى ما كانت عليه.. جعله الله في ميزان حسناتك
والله يرحمه
أثرت فيني كثيرا صفحته http://www.blogjihad.com/deltavega.com/plat/vault_logon.html
فقد كان يتطلع لأن يرى مستقبله في ال 30 من عمره.. ولكن سبقه الموت إلى ذلك.. رحمه الله
June 23rd, 2008 at 1:26 pm
تدوينة رائعة جداً وقصة أروع عن شاب طواه النسيان..وظلت آثاره الجميلة على الشبكة..رحمه الله رحمة واسعة..فكرت أن أكتب مقالة عنه وعن هديل في الوطن ..اسميها المبدعون صغاراً يرحلون..لكنني أخاف أن أقلب على أهله المواجع..ما رأيكم..
رحمه الله..لو كان بيننا لكان عمره الآن 29 سنة
June 23rd, 2008 at 10:58 pm
رحمك الله يا أخوي
June 29th, 2008 at 1:21 pm
مرام, فكرة المقالة أعتقد أنها جيدة. قد يكون لها ذلك الأثر, ولكن سيكون لها أثر طيب أيضاً في ذكرهم بالخير, وتحفيز أناس قد يأخذونهم قدوات في التعلم والأكتشاف والممارسة.
July 1st, 2008 at 10:07 am
[...] الزميل جهاد كتب موضوعاً عن قصة طارق كاملة ،، و ايضاً مشكوراً قام بنسخ محتويات موقع طارق المحذوفه كاملة . [...]
July 1st, 2008 at 4:34 pm
الله يرحمه ويغفر له ..
لك جزيل الشكر يا جهاد على تعريفنا بهذا الشخص والاحتفاظ بمجهوده الشخصي ..
وفاء عظيم منك .. فجزاك الله خيراً ..
July 7th, 2008 at 1:24 pm
حُق لك أن تكتب تلك السطور المحزنة ..
(وكأن هناك نمطاً لرحيل عباقرتنا في شبابهم)..
يبدوا وكأن زماننا هذا لم يعتد على تلك النماذج الرائعة .. فصعب عليه مجاراتهم والإنتصار عليهم .. فغيبهم عنا !
نسأل الله المغفرة والرحمة له ولهديل كذلك ..ولجميع موتى المسلمين ..
July 8th, 2008 at 1:00 am
he’s my bestfriends brother.. you have no idea what this means to her that you put it back up.. thank you
she made a facebook page for him: http://www.facebook.com/group.php?gid=32711903784&ref=mf
الله يرحمه..
July 8th, 2008 at 10:59 pm
وجود العبقرية في هذا الزمن الباهت لا معنى له.
رحمك الله يا طارق ورحم جميع موتى المسلمين في غزة
وافغانستان والصومال والبوسنه والهرسك و و و العــراق
July 29th, 2008 at 3:50 am
[...] قرأت عن مشاعل الله يرحمها ، وعن طارق سعيد الحريسن الله يرحمه ، [...]
August 9th, 2008 at 12:20 am
السلام عليكم
لقد كنت من أقرب الناس إليه وأعرف إبداعاته في مجال الكمبيوتر والرسم ، ولا زلت احتفظ ببعض روسوماته وبعض صوره ، لم أعرف الكمبيوتر إلا عن طريقه ، وكان هو الدعم الفني لأي مشكلة أواجاها مع الكمبيوتر …، وقبل ما أن يصمم موقعه DeltaVega ( وهو اسم نجم كما أخبرني هو بنفسه ) كان يستخدم اسم Code Blue في كتاباته وتواقيعه حتى أنه أنشى شبكة اتصال تحمل هذا الاسم قبل دخول الانترنت إلى المملكة ، هذه الشبكة اشبه ما تكون بالانترنت في الوقت الحالي …
لقد كان لي أكثر من أخ ، ورفيق الطفولة، لدرجة كنت أنام عنده وينام عندي أحياناً ، واستخدم ملابسه ويستخدم ملابسي ، كنا نسافر معاً عدة مرات إلى الشرقية ونصطاد السمك معاً على الكورنيش ..،
لقد كان ذكي جداً وعبقرياً ، واتذكر أنه لما تقدم لوظيفة في شركة العالمية لم يكن معه سوى الثانوية ، وقد خضع لاختبار واعجبوا بقدراته ، حتى أن أحد الذين أجرى له المقابلة ، قال له : ( أنت أفضل من الموظفين أللي عندنا أللي معهم بكالريوس ودورات في تصميم المواقع !! )
واتذكر يوم وصول خبر وفاته لي ، فقد كنت في الأحساء حيث كنت أعمل هناك ، وكنت في المستشفى حيث كنت أعاني من نزلة معوية حادة ، وقد وصلني خبر وفاته وأنا مريض ، فخرجت من المستشفى وتوجهت إلى الرياض مباشرة إلى بيت خالي الدكتور سعيد الحريسن !!!
لي مع هذا العبقري ذكريات وذكريات !!!!! لن أنساها
رحم الله طارق وغفر له وأسكنه فسيح جناته
albargan@msn.com