بأي حجة؟ ولمصلحة من؟ – غياب فؤاد
Monday, December 24th, 2007

أتقلب اليوم بين المدونات السعودية.. يتراكم السخط, ينقلب الى يأس تارة, والى حزن تارة, أقوم عن الجهاز متأففاً. يكتمني ضعف الحيلة فاعود الي تقليب صفحات اصحابي المدونين, وأعزي نفسي ببعض المشاعر المشتركة…
اذا لم تكن تعيش تحت صخرة, فقد سمعت عن اعتقال صديقنا المدون فؤاد الفرحان. الخبر تناقله مجتمع التدوين ولا زال يسطر ردود فعله عليه.
قدم المدون كارلوس تميم نقاط حركة يمكننا بواسطتها تنشيط القضية اعلامياً. ليت الجميع يشارك في هذا الموضوع وفي رفع مستوى التغطية عن هذه السابقة الخطيرة.
لا أدري في مصلحة من هذا القرار العجيب, ولا من الممكن ان يستفيد من مثل هذا التصرف العشوائي. يبدو أن البعض يحن الى ايام الكتم الاعلامي والصمت المطبق و”الجدران لها اذان”. الرجل يكتب باسمه الصريح, ومواقفه صريحة وتعبر عن شريحة كبيرة من المجتمع. كان يمكن له لو شاء, ان يكتب تحت اسم خفي, وان يتبع اسلوباً يمنع اي كيان في العالم من معرفة شخصيته الحقيقية. لكنه لم يفعل ذلك, لأنه ببساطة ليس لديه ما يخفيه.
فؤاد يمثل شريحة عريضة متعلمة وواعية وتحمل هم الوطن والأمة. ونحن نعيش تحت قيادة تعد ان تضرب بالعدل هامة الظلم. فكيف تحصل مثل هذه الحادثة المؤسفة التي يبدو أنها تحاول كتم صوت المجتمع, والاساءة الى سمعة الحرية في الوطن و خطوات الأصلاح التي تسعى القيادة الى تطبيقها والحديث عنها في المحافل الدولية.
ان اعتقال شخص لمخالفة رأيه هو ظلم, وخطأ جسيم. فما بالك اذا كان الرأي في نطاق المعقول وفي الاطار المتعارف عليه اجتماعياً…!!
اما اذا كان الموضوع هو مجرد استياء احد من انتقد فؤاد مواقفهم, أفليس هناك نظام قضائي يستطيعون اللجوء اليه بدل الاساليب هذه؟ (أم تراهم يتفقون مع فؤاد عن حالة النظام القضائي…!)
متى سيتعلم هؤلاء ان ضرر مثل هذه السياسات أكثر من نفعها. وأن التضييق على المعتدلين لا يزيد الساحة الا تشدداً – في وقت يشهد فيه الوطن تصعيداً مع المتشديين. دع الناس تتكلم و تعبر عن ارائها بحرية تحت ظل القانون, وستكون قد هدمت احد اكبر عوامل انتشار التشدد.
ما الفائدة من اسكات احد اصوات السلام, غير ترجيح كفة دعاة غير السلام؟
تحديث: تم تخفيف اللهجة في يونيو 2008 بدافع شخصي

أتقلب اليوم بين المدونات السعودية.. يتراكم السخط, ينقلب الى يأس تارة, والى حزن تارة, أقوم عن الجهاز متأففاً. يكتمني ضعف الحيلة فاعود الي تقليب صفحات اصحابي المدونين, وأعزي نفسي ببعض المشاعر المشتركة…
اذا لم تكن تعيش تحت صخرة, فقد سمعت عن اعتقال صديقنا المدون فؤاد الفرحان. الخبر تناقله مجتمع التدوين ولا زال يسطر ردود فعله عليه.
قدم المدون كارلوس تميم نقاط حركة يمكننا بواسطتها تنشيط القضية اعلامياً. ليت الجميع يشارك في هذا الموضوع وفي رفع مستوى التغطية عن هذه السابقة الخطيرة.
لا أدري في مصلحة من هذا القرار العجيب, ولا من الممكن ان يستفيد من مثل هذا التصرف العشوائي. يبدو أن البعض يحن الى ايام الكتم الاعلامي والصمت المطبق و”الجدران لها اذان”. الرجل يكتب باسمه الصريح, ومواقفه صريحة وتعبر عن شريحة كبيرة من المجتمع. كان يمكن له لو شاء, ان يكتب تحت اسم خفي, وان يتبع اسلوباً يمنع اي كيان في العالم من معرفة شخصيته الحقيقية. لكنه لم يفعل ذلك, لأنه ببساطة ليس لديه ما يخفيه.
فؤاد يمثل شريحة عريضة متعلمة وواعية وتحمل هم الوطن والأمة. ونحن نعيش تحت قيادة تعد ان تضرب بالعدل هامة الظلم. فكيف تحصل مثل هذه الحادثة المؤسفة التي يبدو أنها تحاول كتم صوت المجتمع, والاساءة الى سمعة الحرية في الوطن و خطوات الأصلاح التي تسعى القيادة الى تطبيقها والحديث عنها في المحافل الدولية.
ان اعتقال شخص لمخالفة رأيه هو ظلم, وخطأ جسيم. فما بالك اذا كان الرأي في نطاق المعقول وفي الاطار المتعارف عليه اجتماعياً…!!
اما اذا كان الموضوع هو مجرد استياء احد من انتقد فؤاد مواقفهم, أفليس هناك نظام قضائي يستطيعون اللجوء اليه بدل الاساليب هذه؟ (أم تراهم يتفقون مع فؤاد عن حالة النظام القضائي…!)
متى سيتعلم هؤلاء ان ضرر مثل هذه السياسات أكثر من نفعها. وأن التضييق على المعتدلين لا يزيد الساحة الا تشدداً – في وقت يشهد فيه الوطن تصعيداً مع المتشديين. دع الناس تتكلم و تعبر عن ارائها بحرية تحت ظل القانون, وستكون قد هدمت احد اكبر عوامل انتشار التشدد.
ما الفائدة من اسكات احد اصوات السلام, غير ترجيح كفة دعاة غير السلام؟
تحديث: تم تخفيف اللهجة في يونيو 2008 بدافع شخصي