
ألا نستطيع بناء تحالفات إستراتيجية للمواكبة مع التغيرات السياسية المتسارعة في المنطقة في ظل حرب أهلية مذهبية في العراق وركض إيراني تجاه سلاح نووي وتجاه هيمنة شيعية على المنطقة, ألا نستطيع بناء مثل هذه التحالفات بدون مجاملات متكلفة ترحب بالقيصر ترحيب الأبطال الفاتحين؟
قدس الله روحك يا سامر السويلم, ويا عبدالعزيز الغامدي, ويا محمد السيف…
صلى الإله عليكم من فتية, وسقى عظامكم الغمام المسبل…
تحديث:
كتب العزيز إبراهيم الحفظي:
سؤالي أخي الفاضل جهاد
عندما يطلب بوتين زيارة للملكة لمباحثة بعض المعطيات الساسية
فماذا على الحكومة السعودية فعله .. ؟
فإن قلت أن عليها استقباله ، والموافقة على الزيارة …
فسؤالي الآخر :
كيف من المفترض أن يتم استقباله ؟
أقول:
لابد لأي حكومة من التواصل السياسي مع دول العالم. ولا بد لها أيضاً أن تكون فاعلة في علاقاتها السياسية — بما في ذلك إستقبال, ودعوة قادة ومسؤولي الدول الأخرى..فشلها في فعل ذلك قد يكون خسارة حقيقية لها ولشعبها.
كيفية الإستقبال, لا مانع من أن تكون حسب المعتاد والمتعارف عليه دولياً — هذا لا يشمل ملء الدولة المستضيفة بأعلام الدولة المستضافة. هذه خطوة إضافية تملي الحفاوة والسعادة الغير تقليدية بالزائر.
دعني أقرب الصورة أكثر بثلاثة أمثلة..
أولاً, لنا علاقات دبلوماسية مع فنلندا. هل يجب أن نرى الصلبان الزرقاء ترفرف فوق رؤوسنا عند إستقبالنا لقادتهم؟
ثانياً, لنا علاقات دبلوماسية مع حكومة الدنمارك. هل يجب أن نرى الصلبان البيضاء, مع كل المشاعر التي تؤججها مع الأزمة المعروفة, هل يجب علينا أن نراها تزين شوارعنا؟
ثالثاً, قد يكون لنا علاقات دبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية يوماً ما (في حال موافقتها على الشروط الأربع في المبادرة السعودية المعروفة), هل من الحكمة أن ترتفع النجمة السداسية السماوية في شوارعنا؟
خلاصة كلامي أن هذه خطوة إضافية على البروتوكول, لا مانع من القيام بها أحياناً إذا كانت الدولة الزائرة صديق وحليف فعلي للدولة المستضيفة.
روسيا لاعب مهم جداً في الساحة الدولية. ولكننا كشعب مسلم, وكدولة من قيادات العالم الإسلامي, نعارض وبشدة الجرائم الروسية في حق الشعب الشيشاني. نحن وإن كنا قد نتعاون سياسياً\عسكرياّ\إقتصادياً مع الحكومة الروسية, إلا أن روسياً ليست صديقاً لنا نحتفي به ونهلل لقدومه…