ما أفكر, وما أكتشف في الحياة, وفي الانترنت


أرشيف September, 2006

مشاهد اليوم الوطني السعودي في الرياض

Saturday, September 23rd, 2006

أبارك للجميع دخول شهر رمضان المبارك. أعاننا الله جميعاً على صيامه وقيامه, وأعاده علينا وعلى أمتنا بالخير والأمن والإنتصارات.

لما عرفت عن دخول شهر رمضان اليوم, توقعت أن تخف آثار الإحتفال باليوم الوطني. سمعت اليوم الكثير عن إللي صار أمس (الخميس), الزحمة والرجة والهبال. وكان ودي أشهدها وأصورها اليوم. لكن يوم خرجت حوالي الساعة عشر في الليل, شفت ان بعض الشوارع مليـــــئة بالناس. خذت لي لفة مع أخوي في شارع العليا العام, وكانت ممتعة صراحة. لكن المشهد وإحساسه كأنك تعيش إحتفال بفوز فريق في مباراة. إلا أن هذا الفريق يرمز إليه باللون الأخضر. كل العالم مشغلين “حنا أهلك يا دارنا”, والسير واقف ويتقدم أمتار كل خمس دقائق. وتصبيغ السيارات والوجوه فنون وجنون. وواحد ما أدري وش يبغى لابس قناع سكريم. وواحد ثاني مضيع, رافع علم الهلال!!

:

هوندا أخضر -
كأن المنتخب فاز ببطولة! لكن العلم على الباب مضبوط مرة ماشالله.
:

شباب يحتفلون
بعض الشباب المقلع يحتفل بصخب
:
خط الكتابة مضبوط. يذكر إن ركاب السيارة البيضا إللي على اليسار نزلوا (الصورة عند إشارة حمرا) وقاموا يرقصون…

:

لاندكروزر موشح بالسواد والعلم
:

أكثر سيارة أعجبتني. إسكاليد كانت واقفة جنب شارع العليا العام. السيفين والنخلة جاية صح.
:

نفس السيارة من زاوية ثانية

:

بشكة شباب لابسين زلاجات. شفتهم في مطعم وطلبت منهم اصورهم. على فكرة الشباب إللي كانوا بزلاجات كانوا كثير وكانوا يمشون بين السيارات في الزحمة. واحد بغى يقشه باص خط بلدة!
الشاب اللطيف في أقصى اليسار راسم على يده علم جاميكا. كيف الحال؟
:

الفيصلية كانت رائعة الجمال باللون الأخضر..

مانيب متأكد إن كان كل هذا هو فرح بالوطن وفخر بالموحد. في بعض الأوقات كان الأمر أشبه بالشغب, وهذا أبعد شي عن الوطنية. أتوقع السبب هو إن المناسبات إلي يحتفل بها الجميع مع بعض ليست كثيرة. ولهذا لا يمانع الناس أن يستغلوا أي فرصة للإجتماع والإحتفال والإستهبال خاصة إذا كانت مصرحة من الدولة. على أي حال, لا أحد ينكر زيادة النزعة الوطنية في نفوس الكثير من السعوديين على خلفية حرب الإرهاب, وعلى خلفية توجه الملك عبدالله إلى إصلاح أمور الناس. كان الكثير يحملون صور الملك عبدالله حقيقة, والكثير رسموها على سياراتهم. بانت لي شعبيته الكبيرة حفظه الله على نحو ما رأيته من قبل..

كانت سعة صدر والله, لكن كالعادة فيه بعض المجانين..

شركات تموين الإحتلال

Thursday, September 7th, 2006

وقعت اليوم بالصدفة على مقال في عدد قديم من مجلة فوربز العربية. يذكر المقال معلومات إقتصادية عن صفقات شركة عربية لتموين وإمداد الجيش الأمريكي في العراق. أصابتني هذه المعلومة بالغثيان والقرف. فالإستفادة المالية من أي حرب هو أمر غير أخلاقي وفي أدنى تقدير هو أمر مشبوه. أما أن تستفيد شركات عربية في أوطان مسلمة من دعمها لجيشٍ غازٍ يحتل بلداً مسلماً مجاوراً فهذا لا أستطيع أن أجد مصطلحاً آخر يصفه غير “الخيانة”.

قمت ببحث سريع في قوقل لأجد المزيد من المعلومات عن بعض هذه الشركات فلم أجد إلا شركتين. لم أستغرب للتكتم الواضح من الطرفين (طرف الجيش الأمريكي وطرف الشركات العربية المتعاقدة) لمعرفتهم رد الفعل الذي قد ينتج عن ذلك. سأنشر هنا ما وجدته في هذا الموضوع لتسليط الضوء على جهات لا تبالى بإعانة من يقتل عشرات الآلاف من المسلمين, كل ذلك لتحقيق ربح مادي شخصي.

PWC Logo

أول هذه الشركات هي “شركة المخازن العمومية” الكويتية. تدخل هذه الشركة مع الجيش الأمريكي في صفقات ضخمة للإمداد بالتموينات الغذائية , تقديم وإدارة مساحات التخزين, ونقل المعدات الثقيلة. تبلغ قيمة إحدى هذ الصفقات أربعة عشر بليون دولار أمريكي على مدة خمسة سنوات. كما تدير هذه الشركة بعض مخازن الجيش الأمريكي في العراق, وتقوم بإمداد القواعد الأمريكية في الكويت, العراق, البحرين, وقطر بخدمات التخزين والنقل والتموين الغذائي. الملاحظ أن هذه الشركة تنشر هذه المعلومات على موقعها بكل وقاحة, ولكن باللغة الإنجليزية فقط.

PWC 2

الأدميرال ليبرت, مدير وكالة لوجستيات الدفاع (في الجيش الأمريكي) مع طارق سلطان, رئيس شركة المخازن العمومية, وتوبي سويتزر مدير عام تطوير الشؤون التنظيمية. الصورة من موقع الشركة.

الشركة الثانية التي تسربت أنباء تموينها للجيش الأمريكي هي شركة التميمي العالمية.

ساءني ذلك لأني أتعامل أحياناً مع أسواق التميمي. شركة التميمي العالمية, وأسواق التميمي هما ذراعين مملوكين لمجموعة التميمي. وهي مجموعة ضخمة توظف 16 ألف موظف في 26 دولة مختلفة وتعمل في أنواع عديدة من النشاطات.

تسربت أنباء عقد شركة التميمي مع الجيش الأمريكي قبل شهرين بعد أن إعتقلت وزارة العدل الأمريكية “محمد شبير خان”, مدير أنشطة الشركة في الكويت والعراق بتهمة رشوة تتعلق بصفقة تبلغ 21.8 مليون دولار أمريكي لتأسيس منشأة تموينية في معسكر عرفجان في الكويت.

ما يؤسفني هو أن هاتين شركتين بالغتي الضخامة, وتستطيعان الإستغناء عن هذه العقود مهما كانت نسبة الأرباح فيهما إحتراماً لقدسية دماء المسلمين الأبرياء. وإن لم يكن لذلك معنى لديهم, فلمراعاة مشاعر المسلمين الذين يشكلون جزءاً كبيراً من عملائهم. من المزعج أيضاً أنه من الأكيد وجود شركات عديدة أخرى تساعد المحتل ولكنها إستطاعت إبقاء الموضوع محل الكتمان. أقول “أكيد” لأن شركة التميمي كانت من هؤلاء لولا إعتقال موظفها هذا. يجب أن نبقي أعيننا مفتوحة لأمثال هؤلاء, والتشهير بهم وإعانتهم للمحتل, والضغط عليهم لكي يوقفوا كل هذه المشاريع وأمثالها.

أنا عن نفسي سأبقي عيناي مفتوحتان لمثل هذه المواضيع, ولن أتسوق من التميمي حتى أطلع على تقرير كامل لتعاملات التميمي مع المحتل وإعتذار وقطع لجميع هذه الاعمال تصدرهم شركة التميمي. قد لا يعني هذا لهم الشيء الكثير ولكنه سيركعهم إذا تبناه الشارع الإسلامي. لذلك أدعوا جميع من يطلع على هذا الموضوع نشره, والتحقيق فيه والإبلاغ عن أي شركات أخرى تثبت إعانتها للجيش المحتل.