ما أفكر, وما أكتشف في الحياة, وفي الانترنت


أرشيف June, 2006

IJ إرهاصات جهاد 11 – الإبتعاث و أيامه – 4

Friday, June 23rd, 2006

الحلقة الرابعة: الهوية
عن الهوية وتحدياتها أثناء الإبتعاث
IJ إرهاصات جهاد 11 – الإبتعاث و أيامه – 4

ملاحظات الحلقة:

المرحلة الأولى:
جهاد “ياحليلي صغير وما أدري وش السالفة” العمار
2000
صورة بطاقة الجامعة, مأخوذه عام 2000
Level 1
المرحلة الثانية:
جهاد “Metallica-Megadeth-DreamTheater-HeavyMetal” العمار
2000 – 2003
صورة إثبات الهوية, مأخوذة عام 2002
Level 2
المرحلة الثالثة:
جهاد “إيه ,أنا مسلم, في راسك شي؟” العمار
2003-2006
صورة رخصة القيادة, مأخوذة عام 2005
Level 3

عــودة المرتزقــة – War Has Changed

Monday, June 12th, 2006
MGS4

في تقرير نشرته CNN قبل قليل, هناك تسليط للأضواء على ظاهرة لا تزال مجهولة وخافية عن الكثير.

التقرير يتحدث عن شركات الأمن والحماية التي تستعملها الحكومة الأمريكية لإنجاز بعض المهمات الخطيرة و حراسة بعض الأماكن الهامة في العراق و أفغانستان. وأن هذه هي أول الحروب في التاريخ الأمريكي الذي يستعمل فيه مثل هذا الأسلوب, حيث كان الجيش يقوم بكل هذه المهمات بنفسه. تصعب معرفة الكثير من التفاصيل حول هذا الموضوع حيث تحاط عقود بعض هذه الشركات بسرية كاملة. ولكن توقع الخبراء أن الحكومة الأمريكية تدفع عشرات البلايين من الدولارات لهذه الشركات, وأن نسب القتلى في هذه القوى أكبر من مثيلتها في أوساط الجيش الأمريكي.

يشير هذا التقرير إلى أن عدد هؤلاء المقاتلين المتعاقدين يزيد على الـ 25 ألف. ويشير تقرير آخر إلى أن عدد الشركات كان يزيد على الـ 25 شركة في عام 2004.

أحد أهم هذه الشركات هي شركة Blackwater الأمريكية التي تأسست عام 1997 وكانت إحدى شركات القطاع الخاص التي شاركت في غزو أفغانستان. تكرر إسم شركة Blackwater في وكالات الأنباء حين قتل أربعة من جنودها في الفلوجة وتم حرقهم في الحادثة المشهورة. وعاد إسم الشركة إلى وكالات الأنباء من جديد حين إتهمتها الصحافة الفليبينية بتوظيف وتدريب مرتزقة فلبينيين للمشاركة في مهمات الشركة القتالية في العراق.

يكثر في هذه الشركات صرف رواتب عالية جداً نظراً لشدة خطورة المهمات التي يقوم بها أفرادها. فبعض أفرادها يقبض ما يصل إلى الألف دولار يومياً! ولعل هذا هو السبب في محاولة تصدير مهمات القتال إلى أناس من دول فقيرة مثل الفليبين, التي يقدر أن الشركة تصرف ما بين الـ40 ألف والـ60 ألف دولار في السنة للمتعاقدين من هذه الدول.

كبرى هذه الشركات في العراق حالياً هي شركة Aegis البريطانية التي تشرف على حوالي العشرين ألف مقاتل متعاقد في العراق الآن.

أدهشني تغير الحرب الإنسانية إلى هذا الشكل. أصبحت الدول تصدر حروبها إلى شركات مستقلة ربحية تتخصص في الدمار البشري. تصدير الوظائف (Outsourcing) بدأ حديثاً جداً كظاهرة إقتصادية في نهاية القرن العشرين. من المحزن أن نجد أن شركات الحرب هذه قدمت إلى الحياة في نفس ذلك الوقت الذي ظهرت فيه الإنترنت بين الناس مبشرةً بعصر جديد من التواصل الإنساني والتعاون على المزيد من إعمار الأرض, ونخلق في نفس الوقت شركات الدمار هذه لنحقق طبيعة سفك الدماء التي تجري في عروقنا.

يستطيع المراقب تفهم الوضع أكثر بدراسة أحوال الدول وتطوراتها في السنين الماضية. فبعد فقدان الدول مبادئها, وإعطاء الزمام إلى مصالحها, نجد أن الشعوب أحياناً تقف في وجه ما تظنه الحكومات مصالح . قد يكون هذا ما أدى إلى تكوين هذا الوحش, الحكومة التي بلا شعب, الجيش الربحي..

يرسم بعض الأدباء في رواياتهم و أفلامهم صوراً لعالم تحكمه شركة أو تحالف من الشركات, هذه الشركات تحكم بسطوتها الإقتصادية غالباً أو بتغلغلها في الحكومات. أجد نفسي مشدوداً بقوة إلى الجزء الرابع من ميتال جير سوليد (Metal Gear Solid 4 : Guns of the Patriots) والتي تدور قصتها بشكل مباشر حول تحالف 5 من شركات الحرب هذه في تحالف تعجز الدول عن الوقوف أمامه. تمتاز السلسلة هذه ببعد فلسفي عميق, لا أشك أن تعاملها مع هذه القضية سيكون مفيداً وممتعاً حقاً, خصوصاً و أنها أحد أوائل الأعمال الأدبية التي تعرض هذا الخطر لطبقة من عامة الناس.

يكفي

Wednesday, June 7th, 2006

مر إسبوعين على وصولي إلى الرياض. ولابد في هذين الأسبوعين من السلام على الأهل والأصدقاء. ولكن كون الناس في عناء مع الإختبارات, فلم أستطع رؤية الكل حتى الآن. هذا جزء من الأشغال التي منعتني من التدوين خلال الفترة الماضية. ولكن أظن وضعي أفضل الآن للبدء من جديد. أتمنى أن أجد المزيد من الوقت لإتمام سلسلة الإبتعاث عاجلاً..

كنت قبل مجيئي إلى الرياض لا أبالي كثيراً بمسألة قيادة المرأة, لا أعارض ولا أحض. هي بالنسبة لي مسألة إجتماعية يجب أن يناقشها المجتمع بتفتح و بعيداً عن التعصب, و يزن مصالحها ومفاسدها ثم يبت فيها بقرار. ولا أرى حقيقة أن فتوى هيئة كبار العلماء في هذا الموضوع هي هذا القرار, لعدة أسباب. أحدها أن الفتوى تتغير مع المكان والزمان, وتغير المعطيات والأحوال. ومعروف تغير مذهب الإمام الشافعي عند إنتقاله من من العراق إلى مصر.

وثانيها أن الموضوع إجتماعي أكثر من كونه شرعي, ولهذا يجب أن يناقش في دوائر أكبر من مجرد دوائر الإفتاء, خاصة و أن الفتوى لم تحرمه لذاته (بمعنى أنهم يرون أن تعامل المرأة مع المقود محرم مثلاً) ولكنها حرمته لما قد يترتب عليه (من تسهيل خروج المرأة مثلاً وما قد تتعرض له من مضايقات من الشباب الطائش). لهذا فالموضوع أكثر قابية للإجتهاد والأخذ والرد. أتذكر الآن المجلس التجهيزي لمعركة أحد, والخلاف الذي حصل فيه بين الإحتماء بالمدينة وأسوارها أو الخروج والتصدي لجيش الثلاث آلاف بجيش من ألف مقاتل. و كأني أرى الرسول عليه الصلاة والسلام يرخي صوته وهو يشرح لعمه حمزة رضي الله عنه الأسباب التي تدعوه إلى الإعتقاد بأن الإحتماء بالمدينة هو أفضل الوسائل لخوض هذه المعركة. وكأني أرى حمزة ومن معه من الذين أغمهم عدم مشاركتهم في بدر يتمسكون برأيهم بالخروج للمواجهة المباشرة..
وفي النهاية يعمل برأيهم عليه الصلاة والسلام..

مثل هذه المواقف في حياة المصطفى كثير. وتجعلني أستغرب عن طبيعة الرأي الأوحد عندنا. عن إعتقاد أن الإختلاف في الرأي هو عدم إحترام للآخر. عن الشعور بالتردد والخوف إذا تقدم شخص آخر برأي مخالف (هذا لدي, وأصارعه من فترة). لم تعودنا مجتمعاتنا حقيقة على تفهم الإختلاف أو تقديره رغم أنه مغروس في الثقافة الإسلامية إلى النخاع.

أذكر الآن عدم فهمي لأشياء كثيرة عند بداية إندماجي بالمجتمع الإسلامي في أمريكا. و إختلافي مع كثير منها لأنها غير الإسلام الذي تعودت عليه في الرياض. ومع مضي الوقت, وبعد الكثير من النقاشات مع الدعاة الخيرين و طلاب العلم الذين لديهم الحكمة لفهم الوضع, إستطعت أن أرسم تصوراً أفضل للحالة.
تعلمت أن الكثير مما نطلق عليه “دين” في أوطاننا هو مجرد عادات وتقاليد, ليست من الدين في الشيء. وفي بعض الحالات تكون مخالفة للدين حتى.
تعلمت أن هناك بعد واقعي لخلاف العلماء, كنت أسمع به في السابق ولكنه كان فكرة نظرية فقط. من الصعب أن تفهم فكرة ألمعية مثل فكرة إختلاف العلماء و إختلاف الأقوال الفقهية إلا بالممارسة ومخالطة أتباع مذهب آخر. لم أرى في الرياض من يجهر بالبسملة, أو يسدل يديه أثناء الوقوف في الصلاة (من أهل السنة) وكنت أظن أن كل امرأة كشفت وجهها هي سافرة عاصية لربها, لم أتوقف يوماً لأدرك أنها قد تكون تتبع مذهب جمهور العلماء في هذه القضية.

إستطردت كثيراً. عذراً, لم يكن هذا هدفي. هدفي هو القول أني لم أعارض قيادة المرأة في السابق. أما الآن, وبعد إسبوعين من القيادة في شوارع الرياض, أقترح, أن يتم منع القيادة نهائياً للجميع. و إعادة تأهيل وإختبار الجميع, ووضع عقوبات على مخالفات السير تصل إلى الإعدام والسجن المؤبد….!

الحقيقة أن القيادة في شوارعنا هي مما يبعث الرعب. رأيت في إسبوعين من الأخطاء الخطيرة ما لم أره في عشر أشهر سبقوا. الناس دايم مستعجلين ومعصبين..!

هذي بعض المخالفات والعقوبات الي اوصي بها:null

  • من يصل عند إشارة مزدحمة, ويمشي على يمين الشارع كأنه بيلف يمين, ولكنه في الواقع إذا وصل التقاطع يلف يسار, ويخلي سيارته عرضيه أمام الناس. يعني العالم قاعده تنتظر بإحترام, وتجي أنت يا جنط مسوي ذكي و تصف قدامهم و تعطلهم إذا بغوا يمشون.
    العقوبة:كف واحد لكل سيارة كانت تنتظر بإحترام عند الإشارة
  • من يمشي على أقصى اليسار على طريق مزدحم, ويقرر قبل ثلاثة أمتار من أحد المخارج (التي تأتي على اليمين) أنه يريد الخروج من هذا المخرج. بعد هذا القرار الحاسم, يدق إشارة و يبدأ يضرب بواري للعالم ويدخل سيارته بين سياراتهم على المسارات الأربع في تجاهل سافر لموروث الأمة الأخلاقي.
    العقوبة:أبركت (uppercut بقس محموم يأتي من أسفل الذقن, كما في الصورة)
  • من يرى الإشارة تصفر على بعد نصف كيلومتر, ويفجر أم البنزين على أساس إنه بيمديه يوصل للإشارة قبل ما تحمر. و لكن الإشارة تحمر بعد بضع ثواني كطبيعة الحال, إلا أن بطلنا هذا رجال و ماتنكسر كلمته. وما عاشت إشارة توقف أبو عرب, ومالها داعي يسحب فرامل خرافي , ويتفشل قدام العالم.. فالحل الأنسب إنه يستمر في زيادة السرعة (مع أنه ناهز ال120 حالياً) ويقامر بحياته و حياة إلي بيمرون قدامه.. وليش لا؟ الدنيا فانية..
    العقوبة:الإعدام إذا وقع حادث, المؤبد إذا مرت بسلام

لاحول ولا قوة إلا بالله..

لكن الحمد لله, إستبشرت والله بحملة المرور الحالية للتوعية (يكفي) والعقوبات الشديدة للمخالفات القاتلة مثل السرعة وقطع الإشارات. أتمنى أنها تطبق بصرامة ويكون لها أثر ولو في بعض الناس.

ولكن أثر حملات مثل كذا محدود إن لم يتم التفاعل من الناس. الحملة ما تقدر تقنع إلا عدد محدود من الناس, وتصير المسؤولية بعدين مسؤولية الناس هذولي إنهم يوعون الناس إللي حولهم. ما أقول أنه يجب عليك أن توزع نشرات مرورية لأصدقائك و أهلك, أبداً موب هذا قصدي, لأن هالأسلوب قليل ما يكون نافع. أقصد إذا مرة جالسين في القهوة أنت و أخوياك وجاء واحد منهم وقام يتفاخر إنه قد مرة جاب طبلون الماكسيما, قل له “بشر أمك, بالله عليك فرحان؟ هذي شطارة أنت ووجهك؟”.

أو إذا كنت راكب مع واحد وقام يساقط على الناس بشكل جنوني تقول له “إهجد بالله عليك, وين حنا, أيام المتوسطه!؟”. لإنه إذا قام يسوي هالحركات وأنت معه ولا قلت شي بيحس إنه أثبت لك إنه طارة (فنان في السواقة), و إنه أعجيتك سواقته.. و ترا إذا المرة الجاية زحفت به السيارة وقش له بنية في خامس إبتدائي راجعه من المدرسه وحولها إلى لحم مفروم بالعظام المكسره, بيكون لك نصيب في المسؤولية, حتى ولو ما صار إسمك مكتوب في تقرير المرور..

شفنا في قضية الدنمارك كيف أجاد المجتمع السعودي (والعربي والإسلامي عموماً) مسألة النشاط المدني رغم الخبرة الضئيله له في هذا المجال. وتم في البداية مرحلة توعيه شعبية عامة في الملتقيات والمنتديات ورسائل الجوال. وتبعها ردود أفعال عملية وعقلانيه واعية, إستطاعت إيجاد رد فعل عالمي والحصول على تغطية إعلامية عالمية. هذا يدلنا على إن الوسائل الموجودة عندنا لنشر التوعية بشكل شعبي وبطرقنا الخاصة. هذا هو الشاهد, و على العموم موضوع الدنمارك لي معه وقفة أخرى مطولة في المستقبل بإذن الله.

الله المستعان.. و من جد, يكفي إصابات..